غزة، إذاعة صوت الوطن –
رأى الكاتب والمحلل الإسرائيلي شاؤول أريئيلي، في مقال نشرته صحيفة هآرتس، أن اليمين الإسرائيلي يوظف التاريخ بصورة انتقائية لخدمة أهدافه السياسية، محذراً من أن هذا النهج يفرض أثماناً باهظة على المستويين السياسي والجماهيري، ويقوّض إمكانية إجراء نقاش جدي حول مستقبل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأوضح أريئيلي أن قوى اليمين تحمل اتفاق أوسلو مسؤولية الإخفاقات الأمنية والسياسية التي شهدتها إسرائيل خلال العقود الماضية، بما في ذلك هجمات السابع من أكتوبر، في حين تتجاهل السياسات التي انتهجتها حكومات اليمين المتعاقبة منذ عام 2009، والتي لم تحقق أي تقدم نحو تسوية سياسية، بل عمّقت السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة يُستخدم أيضاً كدليل ضد أي انسحاب مستقبلي من الأراضي المحتلة، رغم أن الخطوة نُفذت بشكل أحادي الجانب ومن دون اتفاق سياسي أو ترتيبات دولية داعمة، معتبراً أن تجاهل هذه المعطيات يشوه قراءة الأحداث ويحولها إلى أدوات للترهيب السياسي.
كما انتقد الكاتب استدعاء شخصيات تاريخية مثل دافيد بن غوريون لتبرير سياسات متشددة أو مشاريع استيطانية، مؤكداً أن اقتطاع الوقائع من سياقاتها التاريخية يحول الماضي إلى أداة دعائية بدلاً من كونه مصدراً لاستخلاص الدروس.
واعتبر أريئيلي أن أحزاب الوسط والأحزاب الدينية المتشددة تشارك بدرجات متفاوتة في هذا الاستخدام الانتقائي للتاريخ، ما يساهم في ترسيخ روايات سياسية تمنع مناقشة البدائل المستقبلية بشكل موضوعي.
وخلص إلى أن تحويل التاريخ إلى وسيلة لتبرير السياسات أو تحميل الخصوم المسؤولية يفرغ النقاش العام من مضمونه، ويجعل إسرائيل عاجزة عن صياغة رؤية سياسية للمستقبل، مؤكداً أن الدولة التي تجادل في تاريخها دون فهم شامل له تجد صعوبة في تحديد وجهتها القادمة.
الكلمات المفتاحية: صحيفة هآرتس, توظيف التاريخ في السياسة الإسرائيلية, الضفة الغربية, شاؤول أريئيلي, حرب غزة, الانسحاب من غزة, اليمين الإسرائيلي, الذاكرة الجماعية في إسرائيل, بنيامين نتنياهو, سياسات اليمين, السابع من أكتوبر, الاستيطان الإسرائيلي, الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي, التسوية السياسية, اتفاق أوسلو.