بعد أكثر من ألف يوم على استشهادهم، ودّعت مدينة غزة رفات 112 شهيدًا من عائلتي “أبو شريعة” و”الحساينة”، بعد انتشال جثامينهم من تحت أنقاض المنازل التي دُمرت خلال الحرب في حي الصبرة، في مشهد يعكس حجم الدمار والمعاناة التي خلفتها حرب الإبادة على القطاع.
ووُوري الشهداء الثرى بعد أن بقيت جثامينهم مدفونة تحت الركام لنحو ثلاثة أعوام، وسط انتظار مؤلم من ذويهم الذين حُرموا من إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على أبنائهم وأقاربهم طوال هذه الفترة.
وتأتي عملية التشييع ضمن تداعيات مجزرة واسعة استهدفت العائلتين في شهر نوفمبر 2023، وأسفرت، وفق المعطيات المتداولة، عن استشهاد 308 فلسطينيين، بينهم 40 طفلًا و30 امرأة و7 أشخاص من ذوي الإعاقة، فيما لا يزال 157 شخصًا في عداد المفقودين.
وقال ذوو الشهداء إن استعادة الجثامين بعد سنوات من الانتظار أعادت فتح جراح الفقد، بعدما عاشوا بين الأمل في العثور على أبنائهم والخوف من مصير مجهول تحت الأنقاض.

وتسلّط هذه الجنازات الضوء على حجم المأساة الإنسانية في قطاع غزة، حيث لا تزال آلاف العائلات تواجه آثار الدمار وفقدان أحبائها، وسط مطالبات فلسطينية ودولية متواصلة بالكشف عن مصير المفقودين وضمان احترام حرمة الضحايا وحقوق عائلاتهم.

ومع تشييع رفات الشهداء، تتجدد الأسئلة حول حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، وحول قدرة المجتمع الدولي على وقف نزيف المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق السكان في القطاع.
المصدر: إذاعة صوت الوطن
الكلمات المفتاحية: العدوان الإسرائيلي, الجثامين تحت الأنقاض, حقوق الإنسان, المجازر في غزة, شهداء غزة, جنازات جماعية, الحرب على غزة, ضحايا الحرب, الكارثة الإنسانية في غزة, رفات الشهداء, انتشال الجثامين, مجزرة أبو شريعة, مجزرة الحساينة, غزة, المفقودون في غزة.