غزة، إذاعة صوت الوطن– تتواصل النقاشات السياسية والأمنية بشأن مستقبل سلاح حركة حركة حماس، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الشعبية من انهيار التهدئة وعودة الحرب إلى قطاع غزة، وسط ضغوط إقليمية ودولية مرتبطة بمفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال طارق أبو دية، أحد سكان حي الرمال غربي غزة، إن السكان يعيشون حالة إنهاك غير مسبوقة جراء الحرب، مؤكداً دعمه لما وصفه بـ”المقاومة”، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة التفكير بالمصلحة الوطنية العليا وإنهاء الانقسام، معتبراً أن أي قرار يتعلق بالسلاح يجب أن يتم ضمن توافق وطني فلسطيني شامل.
في المقابل، عبّرت شيماء أبو عجوة، وهي نازحة من حي الشجاعية، عن حالة القلق التي يعيشها المدنيون، مؤكدة أن الأولوية بالنسبة للنازحين تتمثل في العودة إلى منازلهم ووقف الحرب، بعيداً عن الجدل السياسي الدائر حول ملف السلاح.
وكان الناطق باسم الجناح العسكري لحماس، أبو عبيدة، قد أعلن رفض الحركة أي مقترحات لنزع سلاحها، معتبراً أن طرح هذا الملف عبر الوسطاء يمثل محاولة لفرض شروط سياسية لم تتمكن إسرائيل من تحقيقها عسكرياً.
وتزامن ذلك مع مباحثات أجراها وفد من حماس في القاهرة مع الوسطاء بشأن آليات الانتقال إلى المرحلة الثانية من التهدئة، وسط تقارير إسرائيلية تحدثت عن ضغوط ومهل زمنية مرتبطة بملف السلاح ومستقبل إدارة قطاع غزة.
من جهته، أكد الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم تمسك الحركة باتفاق وقف إطلاق النار، لكنه شدد على رفض الانتقال إلى مناقشة ملفات المرحلة الثانية قبل تنفيذ الالتزامات الإنسانية والأمنية المتعلقة بالمرحلة الأولى، بما يشمل إدخال المساعدات وبدء الإعمار واستكمال الانسحابات الإسرائيلية وفتح معبر رفح.
في المقابل، يرى محللون إسرائيليون أن نزع سلاح حماس يشكل شرطاً أساسياً لأي ترتيبات سياسية مستقبلية في غزة، بينما حذر أكاديميون وخبراء في العلاقات الدولية من أن استمرار الضغوط السياسية والعسكرية قد يدفع نحو جولة جديدة من التصعيد.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع طرح خطة دولية منسوبة للمبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف، تتضمن مراحل تدريجية لإدارة غزة وإعادة الإعمار، تشمل ترتيبات أمنية وسياسية تمتد لعدة أشهر.
ورغم استمرار الجهود الدبلوماسية، يبقى الشارع الفلسطيني منشغلاً بمصير الحرب وإمكانية تجدد العمليات العسكرية، في ظل أوضاع إنسانية ومعيشية متفاقمة يعيشها سكان القطاع منذ أشهر.
الكلمات المفتاحية: الحرب على غزة, مفاوضات القاهرة, أبو عبيدة, المرحلة الثانية من التهدئة, إعادة إعمار غزة, الملف الأمني في غزة, مستقبل غزة, حازم قاسم, غزة, سكان غزة, إسرائيل, نزع سلاح حماس, معبر رفح, وقف إطلاق النار في غزة, حركة حماس, التهدئة في غزة, الوسطاء, النازحون في غزة, الحرب الإسرائيلية على غزة, ملادينوف.