تدخل سورية مرحلة اقتصادية جديدة بعد إعلان الولايات المتحدة رسمياً رفعها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة يُتوقع أن تفتح الباب أمام عودة البلاد إلى الاقتصاد العالمي وتسريع جهود إعادة الإعمار والاستثمار، وفق مقال نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية للكاتبة كاسينا سافتلوفا.
وأشارت الكاتبة إلى أن القرار الأميركي حظي بترحيب سعودي وكويتي وإماراتي وتركي، باعتباره خطوة ضرورية لتحسين الظروف الاقتصادية وتعزيز الاستقرار في سورية، بعد عقود من العزلة المالية التي فرضها إدراج دمشق على القائمة الأميركية منذ عام 1979.
وبحسب المقال، عملت القيادة السورية الجديدة على تهيئة الظروف لرفع العقوبات، من خلال قطع الصلات المعلنة بتنظيمي القاعدة وداعش، والتعاون في الحرب على تنظيم داعش، والتعهد بالتخلص من بقايا الأسلحة الكيميائية، وتقديم سورية بوصفها دولة تسعى إلى الاستقرار والسلام.
وتوقعت سافتلوفا أن يشكل القرار بداية «ثورة اقتصادية» في سورية، مع استعداد دول عربية وغربية لضخ استثمارات واسعة في قطاعات الطيران والطاقة والموانئ والنقل والاتصالات وتحلية المياه، مشيرة إلى تعهدات ومشاريع سعودية وقطرية وإماراتية كبيرة.
وترى الكاتبة أن الاستثمار وإعادة الإعمار يمثلان، بالنسبة إلى الدول العربية، وسيلة لتعزيز الاستقرار ومنع عودة النفوذ الإيراني إلى سورية، فيما قد تساعد الموارد الاقتصادية الجديدة دمشق على معالجة تحدياتها الأمنية والسياسية، بما فيها أزماتها مع الدروز والأكراد وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
ودعت المقالة إسرائيل إلى إعادة النظر في سياستها تجاه سورية، معتبرة أن أساليب القوة والقصف التي كانت تتبعها في ظل حكم بشار الأسد، والنفوذين الروسي والإيراني، لم تعد ملائمة للواقع الجديد. وحذرت من أن استمرار النهج التصادمي قد يعزل إسرائيل عن مسار التحولات الاقتصادية والسياسية الجارية في سورية.
وخلصت إلى أن استقرار سورية قد يكون مصلحة مشتركة، داعية إسرائيل إلى بلورة سياسة واضحة تجاه دمشق والسعي إلى اتفاق أمني وترسيم الحدود، بما يتيح التعاون مستقبلاً في مجالات الطاقة والمياه والزراعة والطب، ويضمن لها موقعاً في التحولات الاقتصادية التي تشهدها سورية.
المصدر: إذاعة صوت الوطن
الكلمات المفتاحية: الإمارات, سورية, الاستقرار الإقليمي, الاقتصاد العالمي, أحمد الشرع, غزة, الاقتصاد السوري, تركيا, الخليج العربي, السعودية, إعادة إعمار سورية, الولايات المتحدة, رفع العقوبات, إسرائيل, الاستثمار في سورية, قطر.