رغم مشاركة قياسية لثمانية منتخبات عربية في كأس العالم بنظامه الموسع، انتهى مشوار معظمها مبكرًا، لتتباين حصيلة المشاركة بين إنجازات لافتة وخيبات أمل واسعة، وسط حضور قوي للبعد السياسي في التغطية الإعلامية العربية.
وحظيت مصر باهتمام عالمي عقب خسارتها المثيرة أمام الأرجنتين (3-2) في دور الـ16، بعدما فرّطت بتقدمها بهدفين، ما أثار موجة واسعة من الجدل والانتقادات بشأن قرارات التحكيم واتهامات بوجود انحياز لصالح المنتخب الأرجنتيني. كما لقيت مواقف مدرب المنتخب المصري حسام حسن، الداعمة للفلسطينيين، تفاعلًا واسعًا في الأوساط العربية، خصوصًا بعد ظهوره بالعلم الفلسطيني وإهدائه أحد انتصارات فريقه لأهالي قطاع غزة.
في المقابل، واصل المنتخب المغربي ترسيخ مكانته كأبرز ممثل للكرة العربية والإفريقية، بعدما بلغ الدور ربع النهائي دون خسارة، مستفيدًا من سنوات من الاستثمار في تطوير البنية التحتية والأكاديميات الرياضية، ليحمل آمال الجماهير العربية في مواصلة المشوار.
في المقابل، خرجت منتخبات السعودية والأردن وقطر وتونس والعراق والجزائر من البطولة بنتائج مخيبة، ما أعاد النقاش حول جدوى الاستثمارات الرياضية، وضرورة تطوير برامج إعداد اللاعبين وبناء أجيال قادرة على المنافسة في البطولات الكبرى.
ويرى مراقبون أن البطولة عكست مجددًا تداخل الرياضة مع القضايا السياسية في المنطقة، في وقت شكل فيه كأس العالم متنفسًا مؤقتًا للجماهير العربية بعيدًا عن أزمات الشرق الأوسط، قبل العودة إلى واقع التوترات والصراعات المستمرة.
المصدر: إذاعة صوت الوطن
الكلمات المفتاحية: الفراعنة, كرة القدم العربية, غزة, إنجاز المغرب, كأس العالم 2026, خروج المنتخبات العربية, مونديال 2026, منتخب مصر, حسام حسن, الرياضة والسياسة, المنتخبات العربية, منتخب المغرب, أسود الأطلس.