الناصرة، إذاعة صوت الوطن –
قال جمال زحالقة رئيس لجنة المتابعة العليا لفلسطيني ال48 إن الشعب الفلسطيني يواجه «مأزقًا تاريخيًا» يتطلب من القيادة الفلسطينية، وفي مقدمتها حركة فتح، تقديم رؤية سياسية واضحة للإجابة عن سؤال المرحلة: «ما العمل؟»، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، وانسداد أفق التسوية السياسية، وتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس.
وأوضح زحالقة، خلال مقابلة مع قناة المملكة الأردنية، أن التحدي الحقيقي أمام اللجنة المركزية الجديدة لحركة «فتح» لا يتعلق بالأسماء بقدر ما يرتبط بقدرتها على صياغة برنامج وطني عملي يعالج حالة الانقسام ويعيد توحيد الصف الفلسطيني. وأضاف أن «مسار التسوية مغلق بالكامل»، فيما بات النضال العسكري التقليدي «يفتقد الأفق السياسي» بعد التطورات الأخيرة في غزة.
وأكد أن الوحدة الوطنية تمثل الاختبار الأول للقيادة الفلسطينية، معتبرًا أن إنهاء الانقسام «قرار فلسطيني داخلي» لا ينبغي ربطه بالمواقف الإسرائيلية أو الدولية. كما شدد على أهمية استثمار موجة التضامن الشعبي العالمي المتصاعدة مع القضية الفلسطينية، خصوصًا في أوروبا والولايات المتحدة، عبر خطاب سياسي يركز على العدالة وحقوق الإنسان.
وفي تعليقه على نتائج المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح»، أشار زحالقة إلى أن الحكم على القيادة الجديدة سيكون من خلال أدائها السياسي وليس تركيبة الأسماء، رغم وجود «علامات استفهام» حول بعض النتائج، من بينها انسحاب الأسير المحرر كريم يونس.
وتطرق زحالقة إلى أوضاع فلسطينيي ال48، مؤكدًا أن لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي ال48 تركز على ثلاث قضايا رئيسية: مكافحة الجريمة والعنف داخل المجتمع العربي، والتصدي لسياسات الهدم والتهجير في النقب، وتعزيز الحضور الفلسطيني في القدس والمسجد الأقصى.
وحذر من تصاعد معدلات الجريمة داخل المجتمع العربي في إسرائيل، متهمًا السلطات الإسرائيلية بالتقاعس عن مواجهة منظمات الجريمة، فيما وصف ما يجري في النقب بأنه «خطر وجودي» يهدد ما تبقى من الأراضي الفلسطينية والقرى غير المعترف بها.
وفي الشأن الإسرائيلي، اعتبر زحالقة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يرغب حاليًا في انتخابات مبكرة، لأنه يسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية وأمنية قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع، مشيرًا إلى أن أي توحيد للأحزاب العربية داخل إسرائيل قد يحد من فرص نتنياهو في تشكيل حكومة جديدة.
وختم زحالقة بالتأكيد على ضرورة إطلاق برنامج وطني وحدوي يستند إلى تعزيز صمود القدس، وتفعيل دور فلسطينيي الداخل، والاستفادة من الدعم الدولي المتزايد للقضية الفلسطينية، في مواجهة سياسات الاحتلال والعنصرية المتصاعدة.
الكلمات المفتاحية: الحرب على غزة, الانقسام الفلسطيني, غزة, الجريمة في المجتمع العربي, القدس, الوحدة الوطنية الفلسطينية, المسجد الأقصى, التضامن الدولي مع فلسطين, القضية الفلسطينية, مؤتمر فتح الثامن, النقب, جمال زحالقة, القيادة الفلسطينية, لجنة المتابعة العليا, الاحتلال الإسرائيلي, فلسطينيو الداخل, حركة فتح, الانتخابات الإسرائيلية, بنيامين نتنياهو, كريم يونس.