• الرئيسية
  • keyboard_arrow_right أخبار
  • keyboard_arrow_right غزة تواجه شتاء الفقر والجوع وسط انهيار اقتصادي

أخبار

غزة تواجه شتاء الفقر والجوع وسط انهيار اقتصادي

wesam 22 أكتوبر، 2026


Background
share close

حذر الأستاذ الدكتور سمير مصطفى أبومدلله، أستاذ جامعة الأزهر – غزة وعضو الأمانة العامة لاتحاد الاقتصاديين الفلسطينيين، من تفاقم الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي في قطاع غزة مع اقتراب الشتاء، مؤكدًا في مقاله «غزة والشتاء.. حين يصبح الفقر أزمة بقاء» ضرورة تعزيز المساعدات وتوفير المأوى والغذاء، وإطلاق برامج تشغيل عاجلة لإنقاذ الأسر والأطفال من تداعيات الانهيار الاقتصادي.

فيما يلي النص الكامل للمقال

غزة والشتاء.. حين يصبح الفقر أزمة بقاء

اد. سمير مصطفى أبومدلله

جامعة الأزهر – غزة

عضو الأمانة العامة لاتحاد الاقتصاديين الفلسطينيين

لا يأتي الشتاء على غزة بوصفه فصلًا مناخيًا، بل يكشف عمق الانهيار الاجتماعي والاقتصادي؛ حيث تتداخل البطالة والفقر والنزوح وفقدان المأوى، وتتراجع قدرة الأسر على تأمين أبسط احتياجات الحياة.بطالة تتجاوز 80%، و1.4 مليون شخص يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي. هذه المؤشرات تلخص واقعًا لم يعد فيه الفقر مقتصرًا على الفئات الأكثر هشاشة، بل امتد ليطال شرائح واسعه من

المجتمع، ويدفع الطبقة الوسطى نحو الفقر، بعد أن فقدت أسر كثيرة وظائفها ومدخراتها ومشاريعها ومصادر دخلها. وتتفاقم الأزمة مع القيود الإسرائيلية على المعابر وإدخال السلع

والمستلزمات، بما يحد من تدفق الاحتياجات الأساسية ويعرقل تعافي الأسواق. وفي تطور بالغ الخطورة، أعلن برنامج الأغذية العالمي في 19 أكتوبر 2026 تقليص عددالمستفيدين من مساعداته في غزة من 1.6 مليون إلى 1.1 مليون شخص، وخفض الوجبات الساخنة اليومية من 250 ألفًا إلى 150 ألفًا، بسبب نقص التمويل .لكن الأطفال هم الأكثر دفعًا لثمن هذا الانهيار. فوفق البرنامج، لا يحصل سوى طفل واحد من كل خمسة على غذاء متنوع وكافٍ. ومع البرد وسوء التغذية وفقدان المأوى، تتضاعف المخاطر الصحيةوالنفسية، ويُحرم الأطفال من شروط النمو والحياة الآمنة. إن أخطر ما يواجه غزة ليس اتساع الفقر وحده، بل تحوله إلى واقع ممتد يعيد إنتاج الحرمان ويقوض فرص التعافي. فتآكل الطبقة الوسطى يعني خسارة المجتمع شريحة أساسية في الاستهلاك والإنتاج

والتعليم والمبادرة الاقتصادية، فيما يؤدي استمرار البطالة إلى استنزاف القدرات البشرية وتعميق الاعتماد على المساعدات.المطلوب يتجاوز الاستجابة الشتوية الطارئة إلى ضمان تدفق المساعدات

والبضائع عبر المعابر، وتوفير المأوى والغذاء للأطفال والأسر الأكثر هشاشة، وإطلاق برامج تشغيل عاجلة، ودعم المشاريع الصغيرة وإعادة تشغيل المنشآت الممكنة.

فغزة لا تواجه شتاءً باردًا فحسب، بل تواجه شتاء الفقر والبطالة وتآكل الطبقة الوسطى. وإنقاذ أطفالها يبدأ بحماية غذائهم ومأواهم، لكنه لا يكتمل دون استعادة العمل والدخل والقدرة على الإنتاج .إن ما يحدث في غزة ليس اختبارًا لقدرة أهلها على الصمودفحسب، بل اختبار لضمير العالم ومسؤوليته الأخلاقية والإنسانية. فإلى متى يبقى الأطفال تحت رحمة الجوع والبرد، وتظل الأسر رهينة المساعدات، بينما تتآكل مقومات الحياة أمام أعين الجميع؟ إن الضمير العربي والعالمي مطالب اليوم بالانتقال من بيانات التضامن إلى فعل حقيقي يضمن فتح

المعابر، وتدفق المساعدات، وحماية المدنيين، وإطلاق مسار جاد للتعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار. فغزة لا تحتاج إلى من يواسي مأساتها فحسب، بل إلى من يوقف أسبابها؛ لأن ترك أطفالها يواجهون الجوع والبرد ليس عجزًا عن إنقاذ الحاضر وحده، بل تفريط في مستقبل جيل كامل.

الكلمات المفتاحية: ,  ,  ,  ,  ,  ,  ,  ,  ,  ,  ,  ,  ,  .

الخبر السابق
close

أخبار

زغبر: غزة تواجه شتاءً قاسيًا وسط تفاقم الجوع وأزمة الإيواء والفراغ الإداري

wesam 22 أكتوبر، 2026

حذّر الكاتب الصحفي وعضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين، وسام زغبر، من تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مع اقتراب الشتاء، في ظل نقص الغذاء والمساعدات، وتدهور أوضاع النازحين، والقيود […]

تفاصيل أكثر trending_flat