غزة، إذاعة صوت الوطن– تتواصل موجة الإدانات الدولية ضد سلطات الاحتلال الإسرائيلي عقب احتجاز مئات النشطاء الدوليين المشاركين في «أسطول الصمود العالمي»، خلال محاولتهم كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة، وسط اتهامات متزايدة لإسرائيل بانتهاك القانون الدولي والإمعان في إذلال المتضامنين المدنيين.
وأثارت مشاهد التنكيل والإهانة التي تعرض لها نشطاء الأسطول داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية غضبًا واسعًا على المستوى الدبلوماسي، بعدما نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير مقطع فيديو يُظهر ناشطين مكبلي الأيدي وجاثين على الأرض أثناء احتجازهم، وسط معاملة وصفتها دول ومنظمات حقوقية بأنها «مهينة وغير إنسانية».
وفي ردود فعل متسارعة، استدعت عدة دول أوروبية وغربية سفراء إسرائيل أو القائمين بأعمالها للمطالبة بتفسيرات عاجلة والإفراج الفوري عن المحتجزين. وأعلنت إسبانيا استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي احتجاجًا على ما وصفته بـ«المعاملة الوحشية والمهينة»، فيما أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن بلاده تشعر بـ«اشمئزاز عميق» إزاء ما جرى، مشيرًا إلى وجود مواطنين إسبان بين المحتجزين.
كما أدانت ألمانيا وهولندا وكندا وبلجيكا والمملكة المتحدة ما وصفته بـ«المعاملة غير المقبولة» للناشطين، مع إعلان عدد منها استدعاء السفراء الإسرائيليين أو طلب توضيحات رسمية من تل أبيب.
وفي السياق ذاته، نددت اليونان وتركيا وسلوفينيا وإيرلندا وإيطاليا وفرنسا بما جرى، معتبرة أن السلوك الإسرائيلي ينتهك أبسط معايير الكرامة الإنسانية، بينما وصف الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو بن غفير بأنه «نازي» بعد إعادة نشره مقاطع توثق الاعتداءات على النشطاء.
وأدانت منظمة التعاون الإسلامي ما وصفته بـ«الاعتداء والإذلال» بحق المتضامنين، مؤكدة أن ما حدث يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، في وقت حذرت فيه منظمات حقوقية دولية من خطورة التصعيد الإسرائيلي ضد النشطاء المدنيين.
وأظهر الفيديو الذي نشره بن غفير ناشطين مكبلين داخل سفينة عسكرية ومراكز احتجاز إسرائيلية، فيما ظهر الوزير الإسرائيلي وهو يلوح بالعلم الإسرائيلي ويردد شعارات استفزازية أمام المحتجزين. كما وثق المقطع اعتداء عناصر أمن إسرائيلية على ناشطة كانت تهتف «الحرية لفلسطين»، قبل دفعها أرضًا بعنف وشد شعرها.
وقوبلت عملية الاستيلاء على سفن الأسطول بإدانات حقوقية واسعة، حيث وصفت منظمة العفو الدولية ما جرى بأنه «عمل مخز وغير إنساني»، مؤكدة أن احتجاز النشطاء ومعاملتهم بهذه الطريقة يثير مخاوف جدية بشأن احترام إسرائيل لالتزاماتها الدولية.
ويُعد «أسطول الصمود العالمي» ثالث مبادرة بحرية خلال العام الجاري تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، الذي يعيش أوضاعًا إنسانية كارثية ونقصًا حادًا في الغذاء والدواء والوقود منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على القطاع في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
الكلمات المفتاحية: إيتمار بن غفير, العدوان على غزة, التضامن مع فلسطين, احتجاز النشطاء, إدانات دولية, غزة, استدعاء سفراء إسرائيل, إسرائيل, منظمة العفو الدولية, القانون الدولي, الحصار البحري, حقوق الإنسان, نشطاء دوليون, أسطول الصمود, الحصار على غزة.