غزة، إذاعة صوت الوطن– تتصاعد الدعوات الاقتصادية والقانونية لإعادة النظر في آليات تحصيل القروض من سكان قطاع غزة، في ظل الدمار الواسع الذي طال المنازل والمنشآت ومصادر الدخل نتيجة الحرب، وسط تحذيرات من أن استمرار اقتطاع الأقساط من الرواتب الجزئية يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوّض فرص التعافي الاقتصادي.
ويرى خبراء اقتصاديون أن ما يجري في غزة يمثل «انقطاعًا منهجيًا» في العلاقة التقليدية بين القروض والأصول الضامنة، بعد تدمير الممتلكات التي استندت إليها القروض وفقدان القدرة على السداد. كما يشيرون إلى أن القوانين الدولية والممارسات المصرفية العالمية في حالات الكوارث والحروب تسمح بتعليق الأقساط وإعادة هيكلة الديون وتقاسم الخسائر بين البنوك والحكومات وشركات التأمين.
واستشهدت دراسات مقارنة بتجارب دول مثل اليابان بعد كارثة تسونامي 2011، والولايات المتحدة عقب إعصار كاترينا، حيث تم تخفيض أو تجميد الديون وتقديم تسهيلات لإعادة الإعمار بدلًا من فرض السداد الكامل على المتضررين.
وتتضمن المقترحات المطروحة تعليقًا فوريًا للاقتطاعات البنكية، وإلغاء الفوائد المتراكمة خلال فترة الحرب، وإعادة جدولة أصل الدين بما يتناسب مع حجم الخسائر، إضافة إلى إنشاء صناديق دعم وضمانات دولية للمساهمة في إعادة الإعمار وحماية المتضررين من الملاحقات الائتمانية.
ويحذر مختصون من أن الإصرار على التحصيل المالي في ظل غياب أي تعافٍ اقتصادي فعلي قد يدفع مزيدًا من الأسر نحو الفقر والانهيار المالي، مؤكدين أن الحل يكمن في «تقاسم الخسائر» بدل تحميلها بالكامل للمواطنين المتضررين.
الكلمات المفتاحية: إعادة هيكلة الديون, العدالة المالية, غزة, الكوارث والحروب والديون., الحرب على غزة, التعافي الاقتصادي, الدمار في قطاع غزة, الأزمة الاقتصادية في غزة, البنوك في غزة, قروض غزة, ديون الأسر في غزة, تعليق سداد القروض.