• الرئيسية
  • keyboard_arrow_right أخبار
  • keyboard_arrow_right هل قد يلجأ نتنياهو إلى حرب جديدة لتأجيل الانتخابات الإسرائيلية؟

أخبار

هل قد يلجأ نتنياهو إلى حرب جديدة لتأجيل الانتخابات الإسرائيلية؟

wesam 25 أغسطس، 2026


Background
share close

تثير المخاوف داخل إسرائيل، مع اقتراب موعد الانتخابات، احتمال لجوء رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى تصعيد عسكري جديد بهدف تعزيز موقعه السياسي أو تأجيل الاستحقاق الانتخابي.

وترى الكاتبة أرئيلا رينغل هوفمان، في مقال نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن هذا السيناريو ليس مستبعدًا من الناحية السياسية، لكنه يظل افتراضًا يحتاج إلى الحذر في التعامل معه، خصوصًا في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان وسوريا، والتوتر المتصاعد على جبهات أخرى.

وتستند الكاتبة إلى تصريحات منسوبة إلى مسؤولين أمنيين ومعلقين إسرائيليين، إلى جانب قراءة في سلوك الحكومات خلال الأزمات، لتطرح سؤالًا مركزيًا: هل يمكن أن تتحول الحرب أو التصعيد العسكري إلى أداة سياسية داخلية مع اقتراب الانتخابات؟

وتتناول أرئيلا رينغل هوفمان في مقالها المخاوف المتزايدة في إسرائيل من إمكانية أن يقدم نتنياهو على خطوة عسكرية جديدة قبيل الانتخابات، في محاولة لتأجيل موعدها أو التأثير في اتجاهات الناخبين.

وتشير الكاتبة إلى تصريحات نسبت إلى مسؤول أمني إسرائيلي رفيع، قال إن بعض التطورات العسكرية والأمنية، بما فيها العمليات في لبنان والضفة الغربية، لم تكن مبادرات مستقلة من المؤسسة الأمنية، وإنما جاءت نتيجة قرارات اتخذتها القيادة السياسية، التي تتحمل أيضًا مسؤولية توفير الموارد اللازمة للتعامل معها.

وبحسب المقال، ذهب أحد المعلقين الإسرائيليين، استنادًا إلى حديث مع مسؤول أمني وصفه بأنه رفيع المستوى، إلى القول إن نتنياهو أعد قائمة بأسماء شخصيات موالية له، يمكن أن تسهّل اتخاذ قرارات مرتبطة بالحرب. واعتبر المعلق أن ذلك قد يتيح لرئيس الحكومة استخدام التصعيد العسكري كوسيلة لتأجيل الانتخابات أو التأثير في نتائجها.

كما يلفت المقال إلى تحركات عسكرية اعتبرها البعض مؤشرًا على الاستعداد لجولة جديدة من المواجهة، من بينها وصول طائرات للتزود بالوقود إلى إسرائيل، وربطها بالاستعدادات المحتملة لعملية عسكرية أخرى ضد إيران.

«حرب التمويه» والرهان على الالتفاف الشعبي

وترى رينغل هوفمان أن المخاوف من استخدام حرب خارجية لأهداف سياسية داخلية ليست جديدة في الأدبيات السياسية، مشيرة إلى مفهوم يُعرف بـ«حرب التمويه»، أي توظيف صراع خارجي لصرف الانتباه عن أزمات داخلية وتعزيز الالتفاف الشعبي حول القيادة.

وتستشهد الكاتبة بحرب جزر فوكلاند عام 1982 باعتبارها أحد أبرز الأمثلة التي جرى تناولها في الدراسات السياسية، حيث يمكن للأزمات الخارجية أن تدفع قطاعات من الجمهور إلى الالتفاف حول الحكومة والقائد في مواجهة تهديد خارجي.

لكنها تشدد في الوقت نفسه على أن هذا التأثير ليس مضمونًا، وأن الدراسات تشير إلى أن تأثير الحروب على شعبية الحكومات قد يكون محدودًا زمنيًا ومرتبطًا بنتائج الصراع نفسه.

تحذير من تضخيم صفة «المسؤول الأمني الرفيع»

وتضع الكاتبة مجموعة من الملاحظات على الخطاب المتداول بشأن احتمال اندلاع حرب جديدة. أولها يتعلق باستخدام مصطلح «مسؤول أمني رفيع»، معتبرة أن هذه الصفة قد تمنح التصريحات وزنًا أكبر مما تستحقه أحيانًا.

وتوضح أن العمل داخل المؤسسات الأمنية لا يعني بالضرورة أن الشخص يمتلك معرفة كاملة بكل ما يجري، كما أن الصفة الوظيفية أو الرتبة لا تضمن امتلاك رؤية شاملة أو معلومات مباشرة عن القرارات السياسية والعسكرية.

ومن هنا، تدعو إلى التعامل بحذر مع التسريبات والتصريحات مجهولة المصدر، وعدم تحويلها تلقائيًا إلى حقائق مؤكدة بشأن نوايا الحكومة الإسرائيلية.

ما الحرب التي يمكن أن تبدأها إسرائيل؟

وتطرح رينغل هوفمان سؤالًا آخر يتعلق بطبيعة الحرب التي يُقال إن نتنياهو قد يلجأ إليها.

فإسرائيل، وفق قراءتها، تخوض بالفعل مواجهات عسكرية في غزة ولبنان، وتواجه توترات أمنية في الضفة الغربية، فيما يبقى الوضع في سوريا قابلًا للتصعيد، بينما يتطلب أي تحرك عسكري واسع ضد إيران، بحسب تقديرها، موافقة أمريكية يصعب توقعها قبل تشرين الثاني/نوفمبر.

وتبعًا لذلك، تتساءل الكاتبة: إذا كانت إسرائيل بالفعل منخرطة في ساحات عسكرية متعددة، فما المقصود بالحرب الجديدة التي يُقال إن نتنياهو قد يستخدمها لتجنب الانتخابات أو تحسين فرصه السياسية؟

الانتخابات وأزمة الثقة السياسية

وتشير المقالة كذلك إلى أن النقاش الإسرائيلي لا يقتصر على احتمال تأجيل الانتخابات، بل يمتد إلى طبيعة الحياة السياسية الداخلية وأداء حزب الليكود والانتخابات التمهيدية داخله.

وترى رينغل هوفمان أن الانتخابات التمهيدية الأخيرة لم تعكس بالضرورة تحولًا حقيقيًا في اتجاهات الناخبين الإسرائيليين نحو قيادة سياسية مختلفة، رغم استبعاد بعض الشخصيات التي أثارت جدلًا سياسيًا.

وتخلص الكاتبة إلى أن القضية الأهم بالنسبة إلى الناخب الإسرائيلي مع اقتراب الانتخابات ليست بالضرورة البحث عن حرب جديدة يمكن أن يفتعلها نتنياهو، وإنما التعامل مع الحرب القائمة أصلًا، وطريقة توزيع الأعباء الاقتصادية والاجتماعية، وكيفية إنفاق الميزانيات العامة، ومن يتحمل تكلفة استمرار الصراع.

وبهذا المعنى، ترى المقالة أن المخاوف من «حرب انتخابية» جديدة قد تحجب السؤال الأكبر: كيف ستتعامل إسرائيل مع الحرب المستمرة وتداعياتها الداخلية، ومن سيدفع ثمنها سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا؟

وتبقى إمكانية استخدام التصعيد العسكري لأغراض سياسية، وفق قراءة المقال، احتمالًا مطروحًا في النقاش الإسرائيلي، لكنه لا يمثل حقيقة مثبتة بشأن نوايا نتنياهو. كما أن تأجيل الانتخابات يخضع لإجراءات وقيود قانونية وسياسية، ما يجعل الانتقال من مجرد المخاوف والتكهنات إلى قرار فعلي أكثر تعقيدًا.

 

المصدر: إذاعة صوت الوطن

الكلمات المفتاحية: .

الخبر السابق
close

أخبار

هل يشكّل دعم رجل الأعمال بشار المصري سندًا لصحفيي غزة؟

wesam 25 أغسطس، 2026

كرّمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين رجل الأعمال بشار المصري، في مكتبه بمدينة روابي، تقديرا لدعمه للنقابة وللصحفيين الفلسطينيين، وخاصة الزملاء في قطاع غزة، في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها. وأكد […]

تفاصيل أكثر trending_flat