شككت مؤسسة هند رجب في جدوى التحقيقات الجنائية التي أعلن الجيش الإسرائيلي فتحها بشأن مقتل الطفلة هند رجب، البالغة خمس سنوات، وستة من أفراد عائلتها، إضافة إلى مسعفين من الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة في يناير/كانون الثاني 2024، وكذلك مقتل 15 من أفراد الطواقم الطبية والإنقاذ في رفح في مارس/آذار 2025.
وقالت المؤسسة إن التحقيقات الداخلية الإسرائيلية لا تمثل، بحد ذاتها، خطوة كافية نحو العدالة، مشيرة إلى ما وصفته بسجل محدود للتحقيقات العسكرية الإسرائيلية في الانتهاكات المزعومة ضد الفلسطينيين، والتي قالت إنها نادرًا ما تنتهي بملاحقات قضائية أو أحكام ذات شأن.
وجاء موقف المؤسسة عقب إعلان الجيش الإسرائيلي، في 19 أغسطس/آب 2026، إقراره للمرة الأولى بأن قواته أطلقت النار على السيارة التي كانت تقل هند رجب وأفراد عائلتها، قبل أن يعلن فتح تحقيق جنائي في الواقعة وفي مقتل 15 من موظفي الطوارئ والإغاثة في مارس/آذار 2025.
وكانت قضية هند قد أثارت اهتمامًا دوليًا واسعًا عقب تسجيل مكالمة هاتفية أجرتها مع الهلال الأحمر الفلسطيني طلبًا للإنقاذ، قبل العثور عليها قتيلة داخل السيارة إلى جانب أفراد من عائلتها، فيما قُتل المسعفان اللذان توجها لإنقاذها أيضًا.
وقالت مؤسسة هند رجب إنها سبق أن قدمت إلى المحكمة الجنائية الدولية معلومات وأدلة بشأن المسؤولية المحتملة لوحدة عسكرية إسرائيلية وقادة وجنود عن الحادثة، مؤكدة أنها ستواصل متابعة الملف أمام القضاء الدولي والمحاكم الوطنية خارج إسرائيل.
من جانبها، قالت جدة الطفلة هند، هند حمادة رجب، إنها لا تثق بالتحقيقات أو القضاء الإسرائيلي، وطالبت بإجراء تحقيق دولي مستقل في مقتل حفيدتها وعائلتها، مؤكدة أن مطلب الأسرة يشمل التحقيق في مقتل الأطفال الفلسطينيين والانتهاكات المرتكبة خلال الحرب على غزة.
وتثير منظمات حقوقية إسرائيلية، من بينها منظمة «يش دين»، تساؤلات مماثلة بشأن فعالية آليات المساءلة العسكرية، إذ قال الباحث في المنظمة دان أوين إن نسبة ضئيلة فقط من التحقيقات المتعلقة بقتل فلسطينيين أسفرت عن لوائح اتهام خلال العقد الماضي.
وأشارت مؤسسة هند رجب إلى قضية الصحفية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة، التي أقر الجيش الإسرائيلي في سبتمبر/أيلول 2022 بوجود احتمال كبير لإصابتها بنيران إسرائيلية، من دون فتح تحقيق جنائي من الشرطة العسكرية آنذاك، معتبرة القضية مثالًا على محدودية آليات المساءلة الداخلية.
وطالبت المؤسسة الحكومات والهيئات القضائية المختصة بضمان إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة، ومواصلة الملاحقات القضائية الدولية في القضايا التي تتوافر فيها أدلة على ارتكاب جرائم، معتبرة أن فتح تحقيقات داخلية في إسرائيل لا ينبغي أن يوقف مسارات العدالة أمام المحاكم الدولية والوطنية.
المصدر: إذاعة صوت الوطن
الكلمات المفتاحية: التحقيقات الإسرائيلية, هند رجب, غزة, مقتل هند رجب, رفح, مؤسسة هند رجب, شيرين أبو عاقلة, المسعفون الفلسطينيون, المحكمة الجنائية الدولية, التحقيق الدولي, الهلال الأحمر الفلسطيني, الجيش الإسرائيلي, المساءلة الدولية, انتهاكات إسرائيلية, جرائم الحرب في غزة.