حذّر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة، توم فليتشر، من استمرار التدهور الإنساني في قطاع غزة رغم التحسن النسبي الذي تحقق منذ اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2803 قبل سبعة أشهر.
وأوضح فليتشر، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن، أن القرار أسهم في تخفيف بعض المعاناة الإنسانية، حيث انخفضت نسبة رفض البعثات الإنسانية من 31% إلى 11%، وتراجعت نسبة الأسر التي تنام جائعة من 92% إلى 36%. كما أشار إلى أن غزة لم تعد مصنفة ضمن مرحلة المجاعة، لكنها لا تزال تواجه أزمة إنسانية حادة وفق المرحلة الرابعة من التصنيف الدولي للأمن الغذائي.
وأضاف أن الأمم المتحدة وشركاءها تمكنوا من إدخال أكثر من 21 ألف شاحنة مساعدات منذ بدء وقف إطلاق النار، وتوفير أكثر من مليون وجبة ساخنة يومياً، وتأمين المأوى لأكثر من 600 ألف شخص، إلى جانب توسيع خدمات المياه والصحة والتعليم.
ورغم هذه الجهود، أكد المسؤول الأممي أن الأوضاع ما زالت خطيرة، مشيراً إلى مقتل نحو ألف فلسطيني منذ بدء وقف إطلاق النار، بينهم أكثر من 250 طفلاً. كما وصف غزة بأنها من أخطر مناطق العالم على العاملين في المجال الإنساني، في ظل مقتل نحو 600 من موظفي الإغاثة خلال السنوات الثلاث الماضية.
وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أشار فليتشر إلى تصاعد العنف والقيود المفروضة على الفلسطينيين، موضحاً أنه تم تسجيل أكثر من ألف حادثة عنف للمستوطنين منذ مطلع عام 2026.
ودعا مجلس الأمن إلى ضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وتأمين وصول المساعدات بشكل آمن ومنتظم، وتوفير التمويل اللازم لخطة الاستجابة الإنسانية، محذراً من أن أقل من 25% من التمويل المطلوب لعام 2026 تم تأمينه حتى الآن.
المصدر: إذاعة صوت الوطن
الكلمات المفتاحية: مجلس الأمن, وقف إطلاق النار, الأزمة الإنسانية, المجاعة في غزة, عنف المستوطنين, توم فليتشر, غزة, الأمم المتحدة, المساعدات الإنسانية, الضفة الغربية.