غزة، رام الله، عواصم، إذاعة صوت الوطن –
يحيي الفلسطينيون، اليوم الجمعة، الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، عبر مسيرات وفعاليات شعبية ورسمية في الأراضي الفلسطينية ومخيمات اللجوء ودول الشتات، وسط تأكيد واسع على التمسك بحق العودة ورفض محاولات تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وأُقيمت الفعاليات هذا العام تحت شعار «لن نرحل.. جذورنا أعمق من دماركم»، وشملت مسيرة ومهرجاناً مركزياً في مدينة رام الله، إلى جانب فعاليات مماثلة في مخيمات اللجوء الفلسطينية وعدد من العواصم الأوروبية والعربية، حيث رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ومفاتيح العودة وأسماء القرى والمدن المهجرة.
وفي مدينة أوبسالا السويدية، نظمت الجالية الفلسطينية بالتعاون مع كنيسة Uppsala Missionskyrka فعالية تضامنية جمعت ممثلين عن الديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية، تخللتها قراءات دينية وإضاءة شموع وتلاوة أسماء أطفال فلسطينيين قُتلوا خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، في مشهد رمزي للتضامن الإنساني مع الشعب الفلسطيني.
وبحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن نحو 957 ألف فلسطيني هُجّروا قسراً عام 1948 من أصل 1.4 مليون كانوا يعيشون في نحو 1300 قرية ومدينة فلسطينية، فيما دُمّرت 531 قرية بالكامل خلال العمليات العسكرية التي رافقت قيام إسرائيل، إضافة إلى ارتكاب أكثر من 70 مجزرة أدت إلى استشهاد أكثر من 15 ألف فلسطيني.
وأشار الإحصاء إلى أن عدد الفلسطينيين في العالم بلغ مع نهاية عام 2025 نحو 15.49 مليون نسمة، أكثر من نصفهم يعيشون خارج فلسطين التاريخية، بينما يعيش نحو 5.56 مليون فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي قطاع غزة، أظهرت التقديرات السكانية انخفاضاً حاداً في عدد السكان بنحو 254 ألف نسمة منذ بدء الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023، نتيجة القتل والتهجير وتدهور الأوضاع الإنسانية، ما اعتبره الإحصاء «نزيفاً ديموغرافياً غير مسبوق».
وفي بيانات منفصلة، شددت مؤسسات وفصائل فلسطينية، بينها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين واتحاد لجان حق العودة «حق» – سورية واتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا (أجمع)، على أن النكبة «جريمة مستمرة» تتجدد عبر الحرب والاستيطان والتهجير، مؤكدين التمسك بحق العودة وفق القرار الأممي 194.
كما حذرت «دائرة وكالة الغوث» في الجبهة الديمقراطية من استهداف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، معتبرة أن الوكالة «ليست مؤسسة إغاثية فقط، بل شاهداً دولياً على النكبة وحق اللاجئين في العودة».
وأكدت البيانات الصادرة بالمناسبة أن إحياء ذكرى النكبة هذا العام يأتي في ظل واحدة من أكثر المراحل دموية في تاريخ القضية الفلسطينية، مع استمرار الحرب على قطاع غزة والتصعيد في الضفة الغربية والقدس، وسط دعوات لإنهاء الانقسام الفلسطيني وتعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات السياسية والإنسانية المتصاعدة.
الكلمات المفتاحية: الأونروا, العدوان على غزة, فلسطين, التهجير الفلسطيني, حق العودة, القرار 194, القضية الفلسطينية, النكبة الفلسطينية, الشعب الفلسطيني, الذكرى 78 للنكبة, رام الله, مخيمات اللجوء, الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين, اللاجئون في الشتات, الضفة الغربية, إحياء ذكرى النكبة, حرب غزة, النكبة 1948, غزة, اللاجئون الفلسطينيون.