القدس المحتلة، إذاعة صوت الوطن– في تحليل نشرته صحيفة هآرتس، اعتبر الكاتب نير حسون أن الحرب الإسرائيلية على غزة تحولت إلى «حرب منفلتة العقال»، تقودها عقيدتان مترابطتان هما «الانتقام و«الأمن الدائم»، الأمر الذي أسهم في توسيع نطاق القتل والتدمير والتجويع والتهجير في القطاع.
وأشار الكاتب إلى أن دوافع الانتقام أصبحت، منذ أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، جزءاً معلناً من الخطاب السياسي والعسكري والإعلامي الإسرائيلي، بعدما كانت تُطرح سابقاً بصورة غير مباشرة. واستشهد بتصريحات سياسيين وإعلاميين وحاخامات إسرائيليين دعوا صراحة إلى «الانتقام من غزة»، إلى جانب استخدام أوصاف تحريضية ضد الفلسطينيين.
وبحسب التقرير، فإن باحثين إسرائيليين ناقشوا خلال مؤتمر أكاديمي عقد في الجامعة المفتوحة الإسرائيلية تصاعد «ثقافة الانتقام» داخل الجيش الإسرائيلي، خصوصاً في أوساط التيار الديني القومي وبعض الوحدات البرية، حيث جرى توثيق جنود وهم ينفذون عمليات تدمير واسعة ويرفعون شعارات تدعو إلى «محو غزة».
ويرى الكاتب أن الانتقام وحده لا يفسر حجم الدمار في القطاع، مشيراً إلى مفهوم «الأمن الدائم» الذي طرحه الباحث في دراسات الإبادة الجماعية دريك موزيس، والقائم على اعتبار كل السكان مصدراً دائماً للتهديد، بما يشمل النساء والأطفال، وهو ما يبرر – وفق هذا المنطق – استخدام القوة بلا حدود.
ونقل التقرير عن أكاديميين إسرائيليين تحذيرات من أن الجمع بين «الانتقام» و«الأمن الدائم» يشكل وصفة مباشرة لارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مؤكدين أن هذه السياسات لا توفر الأمن لإسرائيل، بل تسهم في تعميق دوائر العنف وتعزيز التطرف في المنطقة.
وختم الكاتب بالإشارة إلى أن «دائرة الانتقام» لا تنتهي عند طرف واحد، بل تولد موجات متبادلة من العنف، محذراً من أن الحرب الحالية قد تؤسس لصراعات أكثر دموية واستدامة في المستقبل.
الكلمات المفتاحية: إسرائيل, الدمار في غزة, هآرتس, السياسة الإسرائيلية, التهجير, التدمير, الإبادة الجماعية, جرائم ضد الإنسانية, العنف, نير حسون, جرائم حرب, الانتقام, التجويع, الأمن الدائم, حقوق الإنسان, 7 أكتوبر, الحرب على غزة, الجيش الإسرائيلي, غزة, الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.