رام الله، إذاعة صوت الوطن –
أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، أن هذه المناسبة تحل هذا العام في ظل تصاعد غير مسبوق في جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى والأسيرات الفلسطينيين، مشيرة إلى أن مستوى الانتهاكات بلغ ذروته منذ احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967.
وقالت الجبهة، في بيان صحفي، إن سياسات التجويع والتنكيل والإهمال الطبي والعزل الانفرادي التي تمارسها سلطات الاحتلال داخل السجون، أدت إلى استشهاد ما يقارب 90 أسيرًا منذ السابع من أكتوبر، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل امتدادًا مباشرًا لحرب الإبادة المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وأضاف البيان أن المنظومة الاستعمارية لدولة الاحتلال ذهبت إلى أبعد من ذلك عبر تشريع قتل مناضلي الحرية من خلال ما يسمى بـ”قانون إعدام الأسرى”، في خطوة تعكس، بحسب البيان، عجز الاحتلال عن كسر إرادة المقاومة، وتكشف في الوقت نفسه عن طبيعته الفاشية والوحشية في التعامل مع الأسرى الفلسطينيين.
وأشارت الجبهة إلى أن أكثر من 9600 أسير فلسطيني يقبعون حاليًا في سجون الاحتلال، بينهم 84 أسيرة و350 طفلًا، في ظل انتهاكات وصفتها بأنها مخالفة بشكل صارخ للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، مؤكدة أن هذه الجرائم تمارس أمام صمت دولي مقلق، باستثناء بعض الإدانات التي لم ترتقِ إلى مستوى الردع والمساءلة.
واعتبرت أن إقرار كنيست الاحتلال لقانون إعدام الأسرى يمثل تتويجًا لسياسة الانتقام التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية، والتي وصفتها بأنها “الأكثر فاشية” منذ تأسيس دولة الاحتلال، مشيرة إلى أن العديد من المؤسسات الحقوقية الدولية صنفت هذا القانون على أنه قانون عنصري وفاشي.
وشددت الجبهة على أن الاحتلال لن ينجح من خلال هذا القانون أو غيره من الإجراءات القمعية في بث الرعب في صفوف الشعب الفلسطيني أو ثنيه عن مقاومة الاحتلال، كما لن يتمكن من تجريم النضال الوطني المشروع أو تقويض المشروع الوطني الفلسطيني، الذي يحظى، وفق البيان، بدعم وتأييد دولي متزايد.
ودعت الجبهة جماهير الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات ومخيمات اللجوء إلى تصعيد الفعاليات الشعبية المساندة لقضية الأسرى، باعتبارها قضية مركزية في صلب القضية الفلسطينية، تحت شعار: “لا حرية لشعبنا بدون حرية أسراه”.
كما طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر باستئناف زيارات السجون والضغط على سلطات الاحتلال لوقف انتهاكاتها، داعية الدول والمؤسسات الحقوقية والمحاكم الدولية إلى ترجمة مواقف الإدانة إلى خطوات عملية وإجراءات عقابية تُجبر الاحتلال على التراجع وإسقاط هذا القانون.
الكلمات المفتاحية: الصليب الأحمر, انتهاكات الاحتلال, الأسرى الفلسطينيون, قانون إعدام الأسرى, حقوق الأسرى, يوم الأسير الفلسطيني, الإعلام المركزي, غزة, الجبهة الديمقراطية, سجون الاحتلال, الاحتلال الإسرائيلي.