غزة، إذاعة صوت الوطن – بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، نظّمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، فرع الشاطئ في محافظة غرب غزة، اليوم، وقفة جماهيرية حاشدة في ميدان الشهداء بمخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، تضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وتنديدًا بإقرار قانون الإعدام بحق الأسرى، وبالانتهاكات المتواصلة التي يتعرضون لها.
وشهدت الوقفة حضورًا واسعًا من ممثلي الفصائل الوطنية، وأعضاء اللجنة الشعبية في مخيم الشاطئ، إلى جانب عدد من الوجهاء والمخاتير والفعاليات المجتمعية.

وخلال الفعالية، ألقى عضو فرع الشاطئ في الجبهة الديمقراطية، القيادي مصطفى تيم، كلمة أكد فيها أن إحياء يوم الأسير الفلسطيني، الذي يصادف السابع عشر من نيسان من كل عام، يأتي تأكيدًا على الوقوف إلى جانب الأسرى في ظل ما وصفه بـ«حالة القمع والإرهاب المنظم» التي تمارسها سلطات الاحتلال بحقهم.
وقال تيم إن الأسرى الفلسطينيين يواجهون أوضاعًا إنسانية بالغة الخطورة داخل السجون، تشمل الضرب والقمع والتفتيش الليلي والعاري، والحرمان من الزيارات والطعام والعلاج، إضافة إلى العزل الانفرادي والإهمال الطبي، معتبرًا أن هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة «القتل البطيء».
وأشار إلى أن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يبلغ نحو 9670 أسيرًا، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لوقف الانتهاكات التي يتعرضون لها، محذرًا من خطورة إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون إعدام الأسرى، واصفًا الخطوة بأنها «تصعيد نوعي وخطير» يعكس انزلاق حكومة الاحتلال نحو المزيد من السياسات الفاشية.
وأكد أن القانون يمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ومحاولة لتجريم النضال الوطني الفلسطيني ونزع الشرعية عن حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال.
ودعا تيم المؤسسات الحقوقية والدولية إلى التدخل العاجل لإنقاذ الأسرى، والضغط على سلطات الاحتلال للالتزام بالاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الأسرى، محذرًا من استمرار الصمت الدولي تجاه ما وصفه بـ«الجرائم الجسيمة» المرتكبة داخل السجون.
كما أشار إلى أن مئات الأسرى فقدوا حياتهم داخل المعتقلات نتيجة التعذيب والإهمال الطبي والقتل المباشر، مؤكدًا أن عددًا من الأسرى استشهدوا خلال فترة الحرب الأخيرة، فيما لا يزال آخرون في عداد المفقودين والمغيبين قسرًا.

وفي كلمة الأسرى، قال الأسير المحرر مجدي ياسين إن الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال يتعرضون لحملات تنكيل ممنهجة ومتواصلة، تصاعدت بشكل غير مسبوق خلال الفترة الأخيرة، وتشمل الاعتداءات الجسدية، والاقتحامات المتكررة للأقسام، وعمليات القمع والتفتيش العنيف، إلى جانب سياسة العزل الانفرادي والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية، بما في ذلك العلاج والرعاية الطبية والزيارات العائلية.
وأضاف ياسين أن سلطات الاحتلال تمضي في سياسة مصادرة حقوق الأسرى التي كفلتها المواثيق الدولية، وصولًا إلى الدفع نحو تشريعات خطيرة، وفي مقدمتها قانون إعدام الأسرى، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا يستهدف الحياة والكرامة الإنسانية للأسرى الفلسطينيين، ويعكس نهجًا قائمًا على الانتقام والتجريد الكامل من الحقوق، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
وشدد على أن قضية الأسرى ستبقى في صدارة الأولويات الوطنية، داعيًا إلى تصعيد الحراك الشعبي والحقوقي والإعلامي محليًا ودوليًا، من أجل فضح جرائم الاحتلال، والضغط للإفراج عن الأسرى، ووقف السياسات القمعية التي تهدد حياتهم بشكل يومي.


الكلمات المفتاحية: الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين, الوقفة التضامنية, سجون الاحتلال, ميدان الشهداء, الأسرى الفلسطينيون, الأسرى في فلسطين, قانون إعدام الأسرى, القانون الدولي الإنساني, اتفاقيات جنيف, انتهاكات الأسرى, حقوق الأسرى, يوم الأسير الفلسطيني, مخيم الشاطئ, غزة, الأسير المحرر مجدي ياسين.