يستعد الحزب الديمقراطي لاستخدام سيطرته على مجلسي الكونغرس الأمريكي لفرض قيود على سياسات الرئيس دونالد ترامب، وفتح تحقيقات بشأنه وبشأن عدد من المسؤولين والمقربين منه، على خلفية اتهامات بالفساد وتضارب المصالح وانتهاك القواعد الأخلاقية، إلى جانب التحرك لوقف تمويل الحرب الأمريكية على إيران.
وتمنح السيطرة الديمقراطية على مجلسي الشيوخ والنواب الحزب صلاحيات واسعة لتحديد الأجندة التشريعية، واستدعاء مسؤولي الإدارة للتحقيق، ومراجعة التعيينات والقرارات الحكومية، فضلاً عن إمكانية إطلاق إجراءات عزل بحق الرئيس أو مسؤولين كبار، رغم أن إقرار العزل يتطلب أغلبية الثلثين في مجلس الشيوخ.
وفي المقابل، توعّد ترامب باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشاريع القوانين التي يطرحها الديمقراطيون، محذراً من مواجهات سياسية وتشريعية مع الكونغرس الجديد، مع إبداء استعداده للتوصل إلى تفاهمات معهم لاحقاً.
وتشمل التحقيقات المرتقبة اتهامات تتعلق بمنح عفو رئاسي مقابل امتيازات، وتضارب المصالح في العقود الحكومية، فضلاً عن أداء وزارة العدل وملفات جيفري إبستين، وسياسات الهجرة والأمن الداخلي. كما يدرس الديمقراطيون استدعاء شخصيات بارزة، بينها إيلون ماسك، ووزير الدفاع بيت غاست، وجاريد كوشنر، والمدعي العام تود بلانش، للإدلاء بشهاداتهم بشأن ملفات تتعلق بالإدارة.
وفيما تتباين مواقف الديمقراطيين بشأن أولوية التحقيقات أو التركيز على تشريعات تخفف الأعباء المعيشية، يتصدر ملف الحرب على إيران أجندة المواجهة مع ترامب. ويتهم الحزب الرئيس بشن الحرب دون الحصول على موافقة الكونغرس، ويبحث استخدام صلاحياته التشريعية والرقابية لمنع تخصيص أموال إضافية للعمليات العسكرية.
وتبقى قدرة الديمقراطيين على فرض إنهاء الحرب مرتبطة بمدى قدرتهم على تجاوز الصلاحيات التنفيذية الواسعة للرئيس في السياسة الخارجية والأمنية، فيما تشير تقارير إلى أن إدارة ترامب تستعد لمواجهة فقدان السيطرة على الكونغرس، عبر الاعتماد بصورة أكبر على الأوامر التنفيذية لمواصلة تنفيذ أجندتها السياسية.
الكلمات المفتاحية: فساد الإدارة الأمريكية, إيلون ماسك, غزة, عزل ترامب, دونالد ترامب, الفيتو الرئاسي., الحرب على إيران, الحزب الديمقراطي, الكونغرس الأمريكي, مجلس الشيوخ, مجلس النواب, انتخابات التجديد النصفي, التحقيقات مع ترامب.