• الرئيسية
  • keyboard_arrow_right أخبار
  • keyboard_arrow_right ابتكارات بدائية في غزة.. حلول استثنائية لمواجهة تداعيات الحرب

أخبار

ابتكارات بدائية في غزة.. حلول استثنائية لمواجهة تداعيات الحرب

wesam 4 نوفمبر، 2026


Background
share close

فرضت الحرب الإسرائيلية والحصار المشدد على قطاع غزة واقعاً معيشياً قاسياً دفع السكان إلى ابتكار وسائل بديلة لتلبية احتياجاتهم الأساسية، في ظل شح المواد والأدوات، وتدمير البنية التحتية، والقيود المفروضة على إدخال السلع والمستلزمات.

وامتدت هذه المبادرات الفردية لتشمل ابتكار أدوات منزلية، وتوليد الكهرباء، وتصنيع ألعاب الأطفال، وإعادة تدوير الأخشاب، وصولاً إلى إنشاء أنظمة مالية بديلة، ووسائل بدائية للحماية من إطلاق النار.

وفي محاولة لتخفيف أعباء الحياة اليومية، صنع صانع المحتوى تيسير عبيد غسالة ملابس بدائية باستخدام سلة وعصا مكنسة، فيما لجأ إلى علب المواد الغذائية الفارغة لبناء حواجز وغرف صغيرة تحمي من القوارض. وحوّل الطاهي أحمد الكحلوت خيمته إلى مطبخ واستوديو تصوير، لتوثيق تفاصيل الحياة اليومية ومعاناة الأسر النازحة وإيصالها إلى العالم.

كما تواجه صانعة المحتوى تالا درويش صعوبات كبيرة في توثيق الأوضاع الإنسانية، بسبب النقص الحاد في الكاميرات والهواتف والميكروفونات، ما يضطرها إلى البحث عن معدات التصوير بين الأنقاض.

وفي مواصي خان يونس، ابتكر نازحون وسائل بسيطة لتوليد الكهرباء وتوفير الإنارة وشحن الهواتف، بينما لجأت عائلة نازحة إلى حفر ملجأ ترابي لحماية حمارها الوحيد، الذي يشكل مصدر رزق لخمس عائلات. وفي مناطق بيت لاهيا والمشروع وحي السلاطين القريبة من الخط الأصفر، أنشأ السكان سواتر ترابية باستخدام أكياس الطحين الفارغة والرمال وهياكل الثلاجات المعطلة، للحد من مخاطر إطلاق النار.

وامتدت محاولات التكيف إلى القطاع الاقتصادي، إذ ابتكر الفلسطيني أبو المعتصم نصار في حي الزيتون بمدينة غزة عملة ورقية محلية بفئات مختلفة، لتعويض نقص السيولة وانقطاع الإنترنت، وتسهيل عمليات البيع والشراء لأكثر من ألفي شخص، عبر تسوية الحسابات مع التجار وتحويل مستحقاتهم إلكترونياً.

وفي قطاع التعليم، أعاد النجار عدنان عجّور استخدام الأخشاب المستخرجة من منصات شحن المساعدات لصناعة مقاعد مدرسية، تعويضاً عن الأثاث الذي دمرته الحرب ونقص الأخشاب في الأسواق، فيما تحولت صناديق المساعدات الكرتونية إلى بديل للدفاتر وأدوات الكتابة والرسم لدى آلاف الطلبة.

أما القطاع الصحي، فيواصل مستشفى الزوايدة الميداني تقديم خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل رغم نقص الكوادر والمستلزمات الطبية. ووفق مشرف العلاج الطبيعي بالمستشفى محمد اليازجي، يستقبل القسم أعداداً كبيرة من المصابين، ما دفع الطواقم إلى إنشاء وحدة لتصنيع الجبائر البلاستيكية محلياً مطلع عام 2025، باستخدام المواد المتاحة لتعويض النقص في المستلزمات الطبية.

ولم تغب احتياجات الأطفال عن هذه المبادرات؛ إذ صنع النازح كارم سلمي أرجوحة لطفلته الرضيعة من صندوق كرتوني للمساعدات وحبال بلاستيكية جُمعت من أنقاض المنازل، في ظل غياب ألعاب الأطفال وارتفاع أسعار ما يتوفر منها.

وتعكس هذه المبادرات جانباً من قدرة الفلسطينيين في غزة على ابتكار حلول للبقاء ومواجهة ظروف استثنائية، لكنها تكشف في الوقت ذاته حجم النقص والدمار الذي طال مختلف مناحي الحياة، واضطرار السكان إلى تحويل أبسط المخلفات والمواد المتاحة إلى بدائل عن احتياجات أساسية يفترض أن تكون متوفرة.

 

المصدر: الجزيرة نت + وكالات

الكلمات المفتاحية: ,  ,  ,  ,  ,  ,  ,  ,  ,  .

الخبر السابق
close

أخبار

الديمقراطيون يحققون انتصارات تاريخية في انتخابات التجديد النصفي ويوجهون ضربة قوية للجمهوريين

wesam 4 نوفمبر، 2026

حقق الحزب الديمقراطي سلسلة انتصارات انتخابية بارزة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، شملت ولايات تُعد تقليدياً معاقل للحزب الجمهوري، في تحول سياسي لافت يعكس تراجع نفوذ الحزب الحاكم بقيادة […]

تفاصيل أكثر trending_flat