عقد المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين دورة عمل كاملة، برئاسة الأمين العام الرفيق فهد سليمان، بحث خلالها مستجدات الأوضاع السياسية والوطنية، والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، وأكد على عدد من المواقف الوطنية، أبرزها:
أولاً: التمسك بالخيار الديمقراطي، وإجراء انتخابات المجلس التشريعي في مواعيدها المقررة أصلاً، باعتبارها حقا أصيلاً للشعب الفلسطيني، واستحقاقاً وطنياً خارج إطار الاجتهادات. وشدد على أن الانتخابات تشكل، في الحالة الفلسطينية، إحدى أهم الأسلحة في مواجهة المخططات الإسرائيلية، ومدخلاً أساسياً لتعزيز المشاركة الشعبية، وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية.
ثانياً: رفض تأجيل الانتخابات تحت أي ذريعة أو مسمى، لما ينطوي عليه ذلك من تكريس لحالة الفراغ السياسي والجمود السياسي وتفاقم أزمة الشرعيات، فضلاً عن إضعاف الثقة بالمؤسسات الوطنية، وفتح الباب واسعاً أمام التدخلات والضغوط الخارجية. مؤكداً بأن تجاوز الأزمة يكمن فقط في توفير الإرادة السياسية اللازمة لإنجازها.
ثالثاً: الدعوة إلى الإسراع في تشكيل حكومة توافق وطني، تتولى معالجة الفراغ المؤسسي، وتكرس وحدة الولاية السياسية والقانونية على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وقطاع غزة، بما يحول دون تمرير المشاريع الأميركية والإسرائيلية الهادفة إلى تكريس الفصل الجغرافي والسياسي وفرض الوصاية الخارجية على قطاع غزة وعلى القرار الوطني الفلسطيني.
رابعاً: إطلاق حوار وطني شامل، وفق جدول أعمال واضح ومحدد، يتناول مختلف القضايا السياسية والوطنية، وفي مقدمتها الانتخابات العامة، كإحدى السبل لإنهاء الانقسام، وإعادة بناء المؤسسات على قاعدة الشراكة الوطنية، ومشاركة مختلف مكونات الحركة الوطنية والمجتمع الفلسطيني في صنع القرار الوطني.
خامساً: التأكيد على أهمية التوافق على استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة جرائم الاحتلال في الضفة الغربية، خاصة التوسع الاستيطاني ومخططات الضم والتهجير وغيرها، والتصدي لتداعيات حرب الإبادة في قطاع غزة، بما يعزز صمود الشعب الفلسطيني ويحشد طاقاته في مواجهة المخاطر التي تستهدف حقوقه الوطنية.
وشدد المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية في الختام على أن تجاوز الواقع الراهن يستدعي مراجعة وطنية جادة، وتوافر إرادة سياسية قادرة على بلورة رؤية وطنية مشتركة، تستعيد الوحدة الوطنية وتعيد بناء النظام السياسي والمؤسسات الوطنية بما يعزز شمولية تمثيلها ويكرس شرعيتها، وتحشد كافة الطاقات ضمن استراتيجية نضالية موحدة لمواجهة الاحتلال، ومواصلة النضال من أجل الحرية والاستقلال وتقرير المصير وحق العودة.
المصدر: إذاعة صوت الوطن
الكلمات المفتاحية: تأجيل الانتخابات, حكومة التوافق الوطني, غزة, الاستراتيجية الوطنية الموحدة, فهد سليمان, الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين, النظام السياسي الفلسطيني, الانتخابات الفلسطينية, الوحدة الوطنية الفلسطينية, الحوار الوطني الفلسطيني, إنهاء الانقسام, انتخابات المجلس التشريعي.