كشف فيلم وثائقي جديد من إنتاج صحيفة الغارديان البريطانية، استند إلى شهادات 24 ضابطًا وجنديًا إسرائيليًا، عن أنظمة وأساليب استخدمها الجيش الإسرائيلي خلال حربه على قطاع غزة، بينها تقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي وأنظمة لتحديد مواقع الفلسطينيين واختيار الأهداف.
وبحسب الفيلم، الذي يحمل اسم «NAZA» وعُرض الخميس في مهرجان البندقية السينمائي، أفاد مشاركون في العمليات بأن أنظمة ذكاء اصطناعي استُخدمت لتحديد أشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى حركة حماس، بما في ذلك عناصر منخفضة الرتبة، ثم استهداف بعضهم داخل منازلهم ليلًا، مع معرفة مسبقة باحتمال وجود أفراد من عائلاتهم في المكان.
وتتطابق هذه الشهادات، وفق الغارديان، مع تحقيقات صحفية سابقة تحدثت عن استخدام الجيش الإسرائيلي أنظمة مثل «لافندر» و«ذا غوسبل» للمساعدة في تحديد أهداف عسكرية وإنشاء قوائم استهداف واسعة خلال الحرب.
كما يتناول الفيلم، استنادًا إلى شهادات المشاركين، استخدام وسائل تقنية لاختراق هواتف المستهدفين وتحديد مواقعهم، إضافة إلى مراقبة اتصالاتهم، بما في ذلك محادثاتهم مع أفراد أسرهم قبل استهدافهم.
ويشير الفيلم إلى شهادات بشأن تدمير مناطق سكنية وإحراق منازل، رغم تقديرات عسكرية ببقاء أعداد من المدنيين داخل بعض المناطق، فضلًا عن سقوط قتلى في مواقع لتوزيع المساعدات الغذائية.
ويتناول العمل كذلك نشاط وحدة استخباراتية سرية قال مشاركون إنها كانت مرتبطة مباشرة بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فيما قال أحد أفرادها إن مهمتها كانت «إفشال السلام».
وقال مخرجا الفيلم، الإسرائيليان يوفال أبراهام وراشيل تسور، إنهما سعيا إلى بحث منظومة الأوامر والسياسات والممارسات التي قالا إنها سمحت بتوسيع نطاق استهداف المدنيين، بدل التركيز على حوادث منفردة.
ويأتي عرض الفيلم في ظل استمرار الجدل الدولي بشأن حجم الخسائر البشرية والدمار الذي خلفته الحرب في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسط تحقيقات وتقارير متعددة حول آليات الاستهداف واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية.
المصدر: إذاعة صوت الوطن+ الغارديان
الكلمات المفتاحية: لافندر, ذا غوسبل, الاستخبارات الإسرائيلية, غزة, الذكاء الاصطناعي, استهداف المدنيين, الحرب على غزة, الغارديان, الجيش الإسرائيلي.