قالت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء ومؤسسات الأسرى، إن احتجاز جثامين الشهداء إلى جانب قضية المفقودين، يمثل أحد أبرز الانتهاكات التي تطال الفلسطينيين وعائلاتهم، إذ يحرم الأسر من معرفة مصير أبنائها ووداعهم ودفنهم.
وأوضحت، في بيان صدر الأربعاء عشية اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء، أن عدد الشهداء الذين تم توثيق هوياتهم يبلغ 799 شهيداً، بينهم 256 محتجزين في «مقابر الأرقام»، و99 من الأسرى، و81 طفلاً دون 18 عاماً، إضافة إلى 10 شهيدات. وأشارت إلى أن هذه الأرقام لا تزال غير نهائية، خصوصاً في ظل استمرار وجود آلاف المفقودين في قطاع غزة وصعوبة الوصول إلى الضحايا وتوثيقهم.
وأكدت الحملة أن احتجاز الجثامين ليس ممارسة عرضية، بل سياسة مستمرة منذ عقود، تصاعدت خلال الحرب على قطاع غزة، بالتزامن مع عمليات قتل واسعة واختفاء قسري واحتجاز للجثامين.
وقالت إن بعض الجثامين تخضع، عند تسليمها، لشروط وإجراءات تفرضها السلطات الإسرائيلية، بينها الدفن ليلاً وتقييد أعداد المشيعين وفرض قيود أمنية وكفالات مالية، معتبرة أن ذلك يحول مراسم الوداع والدفن إلى امتداد للسيطرة على العائلات.
كما طالبت بالتحقيق في ظروف احتجاز وتسليم جثامين 930 شهيداً من قطاع غزة، وفق توثيقها، بما في ذلك ما أثير من شبهات بشأن احتمال انتهاك حرمة الجثامين أو سرقة أعضاء، داعية إلى تحقيق مستقل وشفاف والوصول إلى الأدلة والبيانات الطبية والجنائية ذات الصلة.
وشددت الحملة ومؤسسات الأسرى على أن استمرار احتجاز الجثامين وإخفاء مصير المفقودين يمس الكرامة الإنسانية ويثير التزامات بموجب القانون الدولي، داعية المجتمع الدولي إلى إنشاء آليات مستقلة للتحقيق والتوثيق والتعرف على الضحايا، والكشف عن أماكن الجثامين وتسليمها إلى عائلاتها.
وطالبت بإنهاء سياسة احتجاز الجثامين، والكشف عن مصير المفقودين، وفتح تحقيقات مستقلة في ظروف الوفاة والاحتجاز والتعامل مع الجثامين، مؤكدة أن استردادها حق إنساني وعائلي يرتبط بالحقيقة والكرامة والعدالة، ولا ينبغي أن يكون موضع مساومة.
المصدر: إذاعة صوت الوطن
الكلمات المفتاحية: انتهاكات الاحتلال, الأسرى الفلسطينيون, الشهداء الفلسطينيون, المفقودون في غزة, احتجاز جثامين الشهداء, جثامين الشهداء الفلسطينيين, استرداد جثامين الشهداء, غزة, حقوق عائلات الشهداء, القانون الدولي, الجثامين المحتجزة, قطاع غزة, مقابر الأرقام.