«الديمقراطية»: نتنياهو يغرق خطة غزة في مفاوضات عقيمة لإفشالها
■ عقبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على رفض نتنياهو وحكومة الفاشية الإسرائيلية خطة مجلس السلام للمرحلة الثانية من خطة ترامب، وقرار مجلس الأمن رقم 2803، فقالت: إن ذلك يكشف حقيقة […]
قال الكاتب الصحفي وعضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وسام زغبر، إن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يتطلب ضغطًا أميركيًا حقيقيًا على إسرائيل، مؤكدًا أن المشكلة لم تعد في صياغة الاتفاق أو التوصل إلى تفاهمات، وإنما في مدى التزام حكومة نتنياهو بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
وأوضح زغبر، في تصريحات لراديو «سبوتنيك» الروسي ووكالة الأنباء الروسية، أن أي ضغوط أميركية يجب ألا تقتصر على التوصل إلى هدنة مؤقتة، وإنما ينبغي أن تهدف إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار كاملًا والانتقال إلى المرحلة الثانية منه، محذرًا من أن استمرار المماطلة الإسرائيلية قد يعيد المنطقة إلى دائرة التصعيد.
غزة بحاجة إلى وقف دائم للحرب
وأكد زغبر أن غزة لا تحتاج إلى هدنة لمدة أسبوعين بقدر حاجتها إلى وقف دائم للحرب، معتبرًا أن الهدنة المؤقتة قد توفر متنفسًا إنسانيًا، لكنها لا تعالج جذور الأزمة، ولا تمنح سكان القطاع ضمانات بعدم عودة الحرب.
وشدد زغبر على ضرورة تنفيذ الاتفاق بما يشمل تثبيت وقف إطلاق النار، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة القطاع إلى غزة، والانسحاب الإسرائيلي، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات، والبدء بإعادة الإعمار، إلى جانب معالجة القضايا السياسية والأمنية العالقة ضمن صفقة متكاملة.
تغطية خاصة حول تطورات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والموقف الإسرائيلي من إعادة الإعمار في شرق رفح، ومستجدات المفاوضات.
هدنة الأسبوعين قد تعيد المفاوضات إلى «المربع الأول»
وحذر من أن المقترح الأميركي، إذا اقتصر على هدنة مؤقتة من دون ضمانات واضحة للانتقال إلى المرحلة الثانية، قد يعيد المفاوضات إلى «المربع الأول»، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أظهرت أن الهدن المؤقتة لم تؤدِّ إلى حل نهائي، وإنما منحت إسرائيل فرصة لإعادة ترتيب أوراقها.
وقال زغبر إن القضية لا تتعلق بعدد أيام الهدنة، وإنما بما سيحدث في اليوم التالي لانتهائها، مضيفًا أن استئناف الحرب بعد أسبوعين يعني أن الأزمة لم تُحل، وإنما جرى تأجيلها.
حسابات نتنياهو تعرقل الترتيبات الخاصة بغزة
وفي ما يتعلق بموقف حكومة بنيامين نتنياهو من الترتيبات الخاصة بقطاع غزة، رأى زغبر أن الحسابات السياسية الداخلية الإسرائيلية، إلى جانب الرؤية الأمنية والسياسية لمستقبل القطاع، تشكل عاملين أساسيين في الموقف الإسرائيلي.
وقال إن حكومة نتنياهو، رغم موافقة الفصائل الفلسطينية على ترتيبات تتعلق بالسلاح، لا تزال تسعى إلى ضمانات أمنية وسياسية تمنحها هامشًا واسعًا للحركة والتدخل في غزة، معتبرًا أن أي اتفاق يجب أن يقوم على التزامات متبادلة، وليس على تقديم الفلسطينيين تنازلات متتالية مقابل التزامات إسرائيلية غير واضحة.
إعادة إعمار شرق رفح تحمل دلالات سياسية وأمنية
وحول الحديث عن موافقة نتنياهو على بدء أعمال إعادة الإعمار في شرق رفح، اعتبر زغبر أن الخطوة، في حال تأكدت، تحمل دلالة سياسية وأمنية تتجاوز الجانب العمراني، وقد تعكس محاولة لاختبار نموذج محدود لإعادة الإعمار ضمن ترتيبات تتيح لإسرائيل مراقبته أمنيًا.
وحذر القيادي في الجبهة من أن حصر إعادة الإعمار في مناطق محددة قد يؤدي إلى إعادة تشكيل الواقع الجغرافي في قطاع غزة، مؤكدًا أن إعادة الإعمار يجب أن تشمل القطاع بأكمله، وألا تتحول إلى أداة لتكريس تقسيمه إلى مناطق مسموح بإعمارها وأخرى محظورة.
شرق رفح.. اختبار لنموذج إعادة الإعمار؟
وأشار إلى أن اختيار شرق رفح تحديدًا يثير تساؤلات سياسية وجغرافية وأمنية، خصوصًا في ظل حساسية المنطقة في الحسابات الإسرائيلية، معتبرًا أن طريقة الإعمار، والجهة التي تديره، والمناطق التي يُسمح بإعادة بنائها، لا تقل أهمية عن قرار الإعمار نفسه.
وقال إن إعادة الإعمار يجب ألا تُنظر إليها باعتبارها قضية إنسانية وعمرانية فقط، وإنما باعتبارها جزءًا من مستقبل قطاع غزة وترتيباته السياسية والأمنية والجغرافية.
إعادة إعمار غزة تحتاج إلى خطة شاملة
ورأى زغبر أن الخطوة يمكن أن تشكل مدخلًا لتفاهمات أوسع حول إعادة إعمار غزة إذا تبعتها إجراءات عملية، من بينها فتح المعابر، وإدخال مواد البناء، وتوسيع نطاق الإعمار، وإعادة بناء المساكن والمستشفيات والمدارس والبنية التحتية.
لكنه شدد على أن إعادة إعمار القطاع لا يمكن أن تكون مجزأة، داعيًا إلى خطة شاملة، وتمويل دولي، وآلية فلسطينية واضحة، وضمانات دولية تحول دون تعطيل إسرائيل لعملية الإعمار أو استهداف المنشآت التي يجري بناؤها.
غزة لا تريد هدنة لإدارة المأساة
وفي ختام حديثه، وجه زغبر رسالة إلى الوسطاء والمجتمع الدولي، مؤكدًا أن «غزة لا تريد هدنة مؤقتة لإدارة المأساة، بل تريد نهاية للحرب»، داعيًا إلى تنفيذ الاتفاق، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة القطاع إلى غزة، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات، وانسحاب قوات الاحتلال، والبدء بإعادة الإعمار، وضمان مستقبل سياسي وأمني مستقر للقطاع.
وشدد على أن غزة يجب ألا تكون خارج القرار الفلسطيني، ولا ينبغي أن تُدار من خلال ترتيبات أمنية إسرائيلية، مؤكدًا أن أي تسوية لا تعالج القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني ستبقى مؤقتة وقابلة للانفجار.
وختم زغبر بالقول إن غزة «تحتاج إلى سلام حقيقي، لا إلى هدنة مؤقتة، وإلى حل سياسي، لا إلى إدارة جديدة للصراع».
المصدر: إذاعة صوت الوطن+ سبوتنيك
الكلمات المفتاحية: اللجنة الوطنية لإدارة غزة, المعابر, الانسحاب الإسرائيلي, المساعدات الإنسانية, الهدنة المؤقتة, وقف إطلاق النار, شرق رفح, وسام زغبر, المفاوضات, خطة ترامب, اتفاق غزة, غزة, المرحلة الثانية, نتنياهو, الحرب في غزة, إسرائيل, إعادة إعمار غزة, الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.
■ عقبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على رفض نتنياهو وحكومة الفاشية الإسرائيلية خطة مجلس السلام للمرحلة الثانية من خطة ترامب، وقرار مجلس الأمن رقم 2803، فقالت: إن ذلك يكشف حقيقة […]
| الأربعاء | +30° | +25° | |
| الخميس | +31° | +25° | |
| الجمعة | +30° | +25° | |
| السبت | +29° | +24° | |
| الأحد | +29° | +24° | |
| الاثنين | +29° | +24° |
برعاية وحضور رئيس الوزراء..الهلال الأحمر يفتتح مستشفى الشمال الميداني في غزة
قيادي في «الديمقراطية» لـ«سبوتنيك»: نتنياهو يناور.. هدنة أسبوعين لا تحل أزمة غزة والمطلوب إنهاء الحرب
«الديمقراطية»: نتنياهو يغرق خطة غزة في مفاوضات عقيمة لإفشالها
الأمين العام للجبهة الديمقراطية ينعى السفير دياب اللوح