• الرئيسية
  • keyboard_arrow_right أخبار
  • keyboard_arrow_right خروج مصر من المونديال يعيد الجدل حول التحكيم وثقة الجماهير

أخبار

خروج مصر من المونديال يعيد الجدل حول التحكيم وثقة الجماهير

wesam 10 يوليو، 2026


Background
share close

في مقال رأي، يناقش الكاتب الصحفي وعضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين، وسام زغبر، تداعيات خروج المنتخب المصري من كأس العالم، معتبرًا أن الجدل الذي رافق قرارات التحكيم في مباراته أمام الأرجنتين تجاوز حدود المنافسة الرياضية، وأعاد طرح تساؤلات حول نزاهة التحكيم، ومدى تأثير التداخل بين الرياضة والسياسة على البطولات الكبرى، في وقت يؤكد فيه أن الحفاظ على ثقة الجماهير يتطلب أعلى درجات الشفافية والعدالة في إدارة المنافسات. فيما يلي النص الكامل للمقال:

حين يفقد المونديال نكهته… هل انتصرت كرة القدم أم الحسابات؟

وسام زغبر

كاتب صحفي وعضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين

لم يعد لكأس العالم ذلك الطعم الذي اعتدناه، بعدما ودّع المنتخب المصري البطولة إثر مواجهة مثيرة للجدل أمام المنتخب الأرجنتيني، في مباراة رأى كثيرون أنها لم تُحسم داخل المستطيل الأخضر وحده، بل أحاطت بها قرارات تحكيمية أثارت موجة واسعة من التساؤلات والاستياء بين الجماهير والمتابعين.

قد يختلف الناس في تقييم الحالات التحكيمية، لكن ما لا يختلف عليه اثنان هو أن العدالة الرياضية تشكل أساس مصداقية أي بطولة. وعندما تتكرر القرارات المثيرة للجدل في مباراة مفصلية، يصبح من الطبيعي أن تتراجع الثقة، وأن تتحول النقاشات من جمال الأداء وروعة المنافسة إلى علامات الاستفهام حول نزاهة التحكيم.

غير أن ما يثير الانتباه في هذه النسخة من المونديال لا يقتصر على الجانب الرياضي فقط، بل يمتد إلى البعد السياسي الذي لم يعد غائبًا عن الملاعب الدولية. فقد حمل المنتخب المصري، بقيادة مديره الفني حسام حسن، رسائل إنسانية وسياسية واضحة، كان أبرزها رفع العلم الفلسطيني في الملاعب، والتأكيد في أكثر من مناسبة على التضامن مع الشعب الفلسطيني، إلى جانب تصريحات عبّر فيها حسام حسن عن محبته لفلسطين وشعبها، وإهدائه انتصارات المنتخب المصري إلى الفلسطينيين، في مواقف لاقت تقديرًا واسعًا لدى الجماهير العربية.

ومن هنا، يبرز سؤال لا يمكن تجاهله: هل كانت هذه المواقف مجرد تعبير إنساني عن التضامن، أم أنها وضعت المنتخب المصري في مواجهة حسابات سياسية تتجاوز حدود الرياضة؟ لا توجد أدلة تثبت وجود صلة بين المواقف السياسية والقرارات التحكيمية، لكن تزامن هذه الوقائع دفع كثيرًا من الجماهير إلى طرح تساؤلات حول مدى قدرة الرياضة العالمية على البقاء بمنأى عن التجاذبات السياسية.

لقد أثبت التاريخ أن الرياضة لم تكن يومًا معزولة عن السياسة. فمن المقاطعات الرياضية إلى العقوبات الدولية، ومن الشعارات التي يرفعها اللاعبون إلى المواقف التي تتخذها الاتحادات، ظل التداخل بين الرياضة والسياسة حاضرًا بدرجات متفاوتة. ولذلك، فإن أي حديث عن “فصل كامل” بينهما يبدو أقرب إلى المثال النظري منه إلى الواقع العملي.

قدّم المنتخب المصري، وفق رؤية كثير من متابعيه، بطولة استثنائية اتسمت بالروح القتالية والانضباط الفني، وكان قريبًا من مواصلة مشواره نحو الأدوار المتقدمة. إلا أن نهاية المشوار تركت شعورًا بالمرارة لدى جماهيره، ليس بسبب الخسارة وحدها، بل بسبب الإحساس بأن الجدل التحكيمي طغى على الحديث عن كرة القدم نفسها.

وفي المقابل، يبقى من الضروري التفريق بين الانطباعات الجماهيرية والوقائع التي يمكن إثباتها. فالتحكيم قد يخطئ أو يصيب، لكن الحفاظ على ثقة الجماهير يتطلب أعلى درجات الشفافية في مراجعة القرارات المثيرة للجدل، وإعلان نتائج تلك المراجعات للرأي العام، بما يعزز الإيمان بعدالة المنافسة.

إن قوة كأس العالم لا تقاس فقط بجمال الأهداف أو قوة المنتخبات، بل أيضًا بإيمان الجميع بأن الفرص متكافئة، وأن القانون يُطبق على الجميع دون تمييز. وعندما تتراجع هذه القناعة، يفقد المونديال جزءًا من بريقه، مهما بلغت جودة التنظيم أو ازدادت شعبية البطولة.

ستواصل الأرجنتين مشوارها في البطولة، بينما يطوي المنتخب المصري صفحة مشاركته، لكن الأسئلة التي خلّفتها تلك المباراة ستبقى حاضرة في ذاكرة الجماهير. وسيظل السؤال مطروحًا: هل انتصرت كرة القدم وحدها، أم أن حسابات أخرى أصبحت جزءًا من المشهد الرياضي العالمي؟

ويبقى الأمل أن تبقى الملاعب ساحة للتنافس الشريف، وأن تظل الرياضة مساحة تجمع الشعوب ولا تفرقها، وتنتصر فيها العدالة قبل أي نتيجة، لأن الجماهير لا تبحث فقط عن بطل يرفع الكأس، بل عن بطولة تشعر فيها بأن الفوز والخسارة يصنعهما الأداء داخل الملعب، لا أي اعتبارات أخرى خارجه.

الكلمات المفتاحية: .

الخبر السابق
close

أخبار

28 نوفمبر موعدًا لانتخاب المجلس التشريعي بمرسوم رئاسي، و«الانتخابات المركزية» ترحب

wesam 10 يوليو، 2026

أصدر الرئيس محمود عباس مرسومًا رئاسيًا يقضي بإجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية يوم السبت 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، داعيًا الناخبين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى المشاركة في انتخابات حرة […]

تفاصيل أكثر trending_flat