• الرئيسية
  • keyboard_arrow_right أخبار
  • keyboard_arrow_right المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية: إنهاء الانقسام واستراتيجية كفاحية موحدة شرطا التحرر الوطني وإنجاز استحقاقات غزة

أخبار

المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية: إنهاء الانقسام واستراتيجية كفاحية موحدة شرطا التحرر الوطني وإنجاز استحقاقات غزة

wesam 5 يوليو، 2026


Background
share close

أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن إنهاء الانقسام واعتماد استراتيجية كفاحية وطنية موحدة يشكلان المدخل الأساسي لمواجهة الاحتلال وإنجاز استحقاقات المرحلة الراهنة، داعية إلى الإسراع في تنفيذ اتفاق غزة، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات، وإطلاق حوار وطني شامل لإصلاح النظام السياسي الفلسطيني وحماية حقوق اللاجئين ودور وكالة الأونروا.

فيما يلي النص الكامل لبيان المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية:

• إنهاء الإنقسام والاستراتيجية الكفاحية الموحدة، الشرط اللازم للاستجابة لاستحقاقات مرحلة التحرر من الاحتلال

• دخول اللجنة الوطنية فوراً إلى غزة وفتح المعابر وتوفير مستلزمات الصمود من أهم استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق غزة

• نؤكد على الدعوة لمؤتمر وطني في الضفة الغربية لوضع خطط مواجهة الاستيطان والتهويد وتسريع الضم

• نؤكد على ضرورة الحوار الوطني للتوافق على شروط إنجاح انتخاب المجلس الوطني وإصلاح المؤسسة الوطنية

• التمسك بوكالة الغوث ووظائفها السياسية والخدمية هو خط الدفاع الأول عن حق العودة للاجئين

• نجدد الدعوة لإفراغ المنطقة من القواعد والأساطيل الأجنبية، وبناء نظام إقليمي أركانه دول المنطقة وشعوبها

[■ عقد المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إجتماعه الدوري برئاسة الأمين العام فهد سليمان، وتوقف أمام التطورات السياسية على الصعيد الفلسطيني والإقليمي والدولي وتداعياتها، واتخذ بشأنها القرارات والتوجهات اللازمة، وفي ختام أعماله أصدر المكتب السياسي البيان التالي:]

أولاً- الوضع الفلسطيني

1) أكد المكتب السياسي على مخرجات البيان الثلاثي الصادر عن لقاء القاهرة بين الجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية وحركة المبادرة الوطنية (6 حزيران (يونيو) 2026)، وأكد على ما جاء فيه مشدداً على العمل لتوسيع دائرة المشاورات وصولاً إلى حوار وطني شامل، يضع حداً للانقسام، ويستعيد ما تم الإتفاق عليه في مخرجات حوار بكين (2024)، بما في ذلك تشكيل الإطار القيادي المؤقت والموحد، للتوافق على معايير وخطوات إعادة بناء النظام السياسي على أسس ديمقراطية وتشاركية، بما يعزز دور مؤسسات م. ت. ف، وصمود شعبنا في المواجهة الشاملة، في ظل استراتيجية كفاحية وطنية موحدة، تعتمد كل وسائل المواجهة مع الإحتلال ومشاريع الضم والترحيل.

2) توقف المكتب السياسي أمام إجتماعات الفصائل الفلسطينية في القاهرة، للتوافق على المواقف الوطنية في متابعة إنجاز خطة قطاع غزة، وأشاد بالروح الوطنية والديمقراطية التي شهدتها هذه الإجتماعات. وفي هذا السياق؛ أعاد المكتب السياسي التأكيد على ضرورة إنجاز استحقاقات المرحلة الأولى من الإتفاق الملزمة لإسرائيل، كالوقف التام لأعماله العدائية من مواصلة القتل ونسف الدور والمنازل، ووقف تجاوز حدود الخط الأصفر، وفتح المعابر كافة لإدخال المساعدات غير المشروطة إلى القطاع، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة القطاع فوراً، والشروع بترميم البنية التحتية والخدمية، إلى أن تتوفر لأبناء شعبنا بالسرعة المطلوبة وسائل الإيواء الكريم.

3) شدد المكتب السياسي على أن العقدة التي ما زالت تعطل مسار تطبيق إتفاق غزة، تتمثل في العدوان الإسرائيلي واحتلاله لأكثر من 60% من مساحة القطاع، وتنظيم العصابات المسلحة، لتشكل رأس حربة لقواته في الاعتداء على أبناء شعبنا كافة، وأن الفصائل الفلسطينية المعنية قدمت رؤيتها حول خطة الطريق المقدمة من السفير ملادينوڤ، بما في ذلك مسألة السلاح ومصيره، في إطار رؤية وطنية فلسطينية تكفل لشعبنا حقه في المقاومة والدفاع عن نفسه، وحقه في الانتقال إلى مرحلة التعافي والشروع بالإعمار، في ظل الأمن والاستقرار.

4) ينظر المكتب السياسي بقلق إلى ما ورد من مشاريع أميركية – إسرائيلية لتشطير قطاع غزة إلى مربعات، تميز بين المنطقة التي ما زالت تحت الإحتلال الإسرائيلي، وتلك التي انسحب منها الإحتلال في خطوات تفضيلية لصالح الأولى، باعتبارها هي المؤهلة قبل غيرها لإطلاق مشاريع التعافي وإعادة الإعمار، الأمر الذي سيوفر الذريعة لقوات الاحتلال لاعتبار المربعات الخارجة عن الاحتلال، أي الشريط الساحلي للقطاع، مناطق متمردة على مجلس السلام، بما يبرر لدولة الاحتلال مواصلة أعمالها العدائية ضد شعبنا.

إن المكتب السياسي يؤكد أن قطاع غزة هو وحدة جغرافية وسكانية واحدة، غير قابلة لا للتشطير ولا للتقسيم، وهو يدعو إلى إسقاط أي مشروع قد يمس من وحدة القطاع، داعياً الوسطاء والأطراف الضامنة، لتحمل مسؤولياتهم إزاء ما يخطط له من مشاريع كارثية بحق أبناء شعبنا■

ثانياً- في تحديد طبيعة المرحلة التي تمر بها قضيتنا الوطنية

■ أعاد المكتب السياسي التشديد على أننا ما زلنا في مرحلة التحرر الوطني من إحتلال إستعماري إستيطاني، يتوسل كل الأساليب والأدوات لتحقيق مشروعه، وكل الطرق الوحشية والهمجية من قتل واعتقالات جماعية، وتدمير المنازل ودور السكن، وتدمير الثروة الزراعية، ومصادرة الأراضي، وتحويل الضفة الغربية إلى كانتونات مشتتة، وتعطيل صلاحيات السلطة الفلسطينية، وتفكيك مسؤولياتها، على غرار ما جرى في الخليل من نزع صلاحيات البلدية الفلسطينية عن الحرم الإبراهيمي لصالح المستوطنين، والتخطيط لفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وإغراقها بالمستوطنين، وخنق للأحياء الفلسطينية لتحل محلها مؤسسات إستعمارية إسرائيلية، والشروع في تهويد الأقصى، ومصادرة أراضي الوقفين المسيحي والمسلم، وفرض الحصار المالي على السلطة الفلسطينية بمصادرة أموال المقاصة، في الرهان على إمكانية كسر إرادة شعبنا في الضفة الغربية، وتقويض الأسس المادية والجغرافية لقيام الدولة المستقلة على حدود 4 حزيران (يونيو) 67 وعاصمتها القدس.

إن المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية يشدد على أن الحلقة المركزية التي يتمحور حولها نضالنا الوطني في هذه المرحلة، هي تجميع القوى وتنظيم الصفوف، واعتماد استراتيجية وطنية موحدة للمواجهة الشاملة في الميدان وفي السياسة، تؤدي إلى كسر الهجمة الشرسة للعدو الإسرائيلي، وتوفر الفرص لتوازنات جديدة، ميدانية وسياسية، وطنية وإقليمية ودولية، للانتقال عبر خطوات تراكمية على طريق تحقيق أهدافنا الوطنية المشروعة. وهذا يتطلب إنهاء الإنقسام، وإعادة بناء الوحدة الداخلية والمؤسساتية على أسس ديمقراطية وتشاركية، بما يعيد بناء نظامنا السياسي الفلسطيني.

وبناء عليه؛ فإن الحوار الوطني الشامل يشكل ضرورة ملحة، للوصول إلى التوافقات الوطنية في قراءة طبيعة المرحلة، وواجباتها النضالية؛ وعليه، فإن القفز عن طبيعة المرحلة النضالية، باعتبارها مرحلة تحرر وطني، والذهاب مباشرة إلى الادعاء بأنها مرحلة الانتقال إلى الدولة، من شأنه أن يعمق الإنقسام، وتشتيت القوى، ويزيد من إضعاف النظام السياسي الفلسطيني، وتهميش مؤسساته، وإعفاء الاحتلال الإسرائيلي من مسؤوليته أمام المجتمع الدولي عن أعماله العدوانية ضد شعبنا.

إن المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية يؤكد مجدداً أن الواقع الميداني في الضفة الغربية كما في قطاع غزة، يكشف عن حقيقة الأوهام التي تحاول القيادة السياسية أن تروج لها في الفضاء السياسي، في محاولة منها لإعفاء نفسها عن مسؤولياتها عن الدفاع عن شعبها وأرضها وحقوقها الوطنية المشروعة، في مواجهة الهجمة الإستعمارية الإسرائيلية التي تتصاعد يوماً بعد يوم، في ظل افتقار الحالة الوطنية، إلى أطر نضالية على المستويين القيادي والقاعدي، وإبداع الأساليب النضالية المنسجمة مع الواقع السياسي والمجتمعي لشعبنا، واستنهاض قدراته النضالية التي عبر عنها في أكثر من ميدان وموقع، مبدياً الاستعداد العالي للدفاع عن أرضه ومسكنه وكرامته الوطنية، أياً كان الثمن.

لقد قدم العديد من بلدات الضفة الفلسطينية وقراها نماذج كفاحية مشرفة، ما يؤشر إلى حالة من استعداده الكفاحي عالي الهمة، رغم افتقاره إلى الأطر المنظمة للصفوف، وإلى الوسائل والشروط الضرورية لإدامة القدرة على المواجهة في المعركة المفتوحة مع الإحتلال والضم.

وفي هذا السياق؛ يؤكد المكتب السياسي أن إنشغال القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية، بما تسميه الإصلاح الفلسطيني لا يستجيب إلى هموم القواعد الشعبية بشرائحها وقطاعاتها المختلفة، بقدر ما هو استجابة للاشتراطات الخارجية والهادفة إلى إعادة هندسة النظام السياسي الفلسطيني، وإحداث قطع مع التاريخ النضالي لشعبنا، والانتقال بإجراءات تعسفية إلى صياغة مرحلة سياسية، تبدو في ظاهرها تعبيراً عن تطور طبيعي للحالة الفلسطينية نحو بناء الدولة، بينما هي في الواقع تعبير عن التهرب من الواجبات النضالية التي تلقيها على عاتق النخب السياسية في السلطة، وفي الأحزاب والفصائل، لمواجهة الاحتلال والتقدم بخطوات وليدة نحو الخلاص الوطني.

من هنا يرى المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية أن إدارة الشأن العام بالمراسيم الرئاسية، في سياق سياسة الاستفراد بالقرار، من شأنها كما أسلفنا أن تعمق الإنقسام، وتشتت الحالة الوطنية، وتكشف عن أن التظاهر بالقوة، أي قوة السلطة وقوة القانون وقوة الجهاز الأمني، إنما هو تعبير عن حالة ضعف بنيوية، لا تجد حلها لا في القرارات ولا في المراسيم، بل من خلال حوار وطني مسؤول على أعلى المستويات لاستعادة الوحدة الداخلية، وتعزيز الوحدة الميدانية لشعبنا، واستقطاب التأييد الدولي لحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف.

ويؤكد المكتب السياسي أن الإنشغال في صياغة مسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين (في ظل غياب أي مؤشر لقرب قيام الدولة)، وصياغة قانون للأحزاب في ظل مرحلة التحرر الوطني، وسطوة الاحتلال على الأرض، وغياب قدرة السلطة على فرض ولايتها على مساحات واسعة من أرض الضفة، ما هو إلا قفزة واسعة مسبقة في الهواء، لا تأخذ بعين الإعتبار غياب أي دور للسلطة في قطاع غزة من جهة، وكذلك غياب أي وجود لها في قطاع غزة، وانحسار سلطتها عن مساحات واسعة من الضفة الغربية■

ثالثاً- الإنتخابات مدخلاً للإصلاح والوحدة الداخلية

■ إستمع المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية إلى التقارير التي قدمها ممثلو الجبهة في اللجنة التحضيرية ولجنة المتابعة المركزية، واللجان الإقليمية المعنية بالتحضير لانتخابات المجلس الوطني، وخلص إلى ما يلي:

1- يؤكد حرصه على إتمام العملية الانتخابية لاختيار مجلس وطني جديد، تشارك فيه كافة أطياف الحالة السياسية الفلسطينية، من فصائل وأحزاب وشرائح وفئات المجتمع المدني، وبما يقود إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الداخلية، ويؤسس لمرحلة جديدة من النضال الوطني بكل إستحقاقاتها، وباستراتيجية وطنية كفاحية جامعة للكل الفلسطيني، وعلى قاعدة الشراكة الوطنية، بما يستنهض كل عناصر القوة في صفوف شعبنا وحركته الوطنية.

2- يؤكد المكتب السياسي أن الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعبنا في كافة مناطق تواجده، وببرنامجها الوطني، الحرية وحق تقرير المصير والاستقلال وحق العودة، استناداً لوثيقة «إعلان الاستقلال»، هو الشرط الذي من شأنه أن يوحد شعبنا ويوحد مؤسساته، ويوحد حقوقه في مواجهة عدوه الواحد رغم تباين الظروف السياسية والقانونية لساحات النضال الوطني.

3- يؤكد المكتب السياسي على ضرورة تنقية قانون تنظيم انتخابات المجلس الوطني من أية شوائب أو عبارات غامضة أو مبهمة من شأنها أن تفقد الدعوة إلى الانتخابات مضمونها التوحيدي، بما في ذلك عدم النص بكل وضوح على وحدة المؤسسة بين الداخل والخارج، وصلاحيات المجلس الوطني في الخارج، ونظام انتخاب اللجنة التنفيذية من الداخل والخارج، كتأكيد على وحدة المؤسسة. واعتبار أن أعضاء المجلس التشريعي هم حكماً أعضاء في المجلس الوطني.

4- يؤكد المكتب السياسي عند توزيع دوائر الانتخابات وعدد مقاعد كل دائرة من دوائر الخارج، الأخذ بعين الاعتبار الشرط الموضوعي الخاص بكل جالية أو تجمع، ومدى توفر الفرصة المتاحة له للتعبير عن دوره الوطني، على غرار لبنان وسوريا وألمانيا وغيرها من التجمعات الفلسطينية في الخارج.

■ إن كل هذا يقتضي الدعوة لحوار وطني شامل، يحضره كل الفرقاء في الحالة الوطنية، بمن في ذلك المستقلون، للتوافق على نظام الانتخابات للمجلس الوطني في الداخل والخارج، وكل ما يستلزم من أجل إنجاح العملية الديمقراطية المنشودة بأهدافها المختلفة.

وفي هذا الإطار؛ أكد المكتب السياسي على أهمية ما جاء في اللقاء الثلاثي بين الجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية وحركة المبادرة (6/6/2026)، والبيان السداسي لفصائل العمل الوطني (29/6/2026)، وبيان نداء فلسطين بمشاركة الفصائل الديمقراطية المشترك (24/6/2026)، بما يتعلق بالتحضير لانتخاب المجلس الوطني الفلسطيني، داعياً إلى أن تكون مخرجات البيانات الثلاثة جزءاً من أسس الدعوة للانتخابات■

رابعاً- وكالة الأونروا وقضايا اللاجئين

■ توقف المكتب السياسي أمام أوضاع وكالة الغوث وأوضاع اللاجئين الفلسطينيين، ووصل إلى الخلاصات التالية:

1) يدعو المكتب السياسي إلى أوسع تحرك وطني لمواجهة المشاريع والخطط قيد الدراسة في الدوائر المعنية على المستوى الدولي، وتحت الضغط الأميركي المباشر، من أجل إعادة هندسة برامج عمل الأونروا وخدماتها باتجاه التقليص الحاد لهذه الخدمات، في الوقت الذي لاحظ فيه المكتب السياسي أن أموالاً طائلة تصرف في أكثر من مكان في أعمال عدوانية، ولأهداف استعمارية على يد كبار المانحين كالولايات المتحدة، التي أوقفت دعمها للوكالة، ودول أوروبية حذت حذو الولايات المتحدة بذرائع وحجج تكذبها الوقائع.

إن المكتب السياسي وهو يتابع هذه التطورات التي تمس واقع وكالة الأونروا ومستقبلها، وتنعكس سلباً على حقوق اللاجئين ومصالحهم، يدعو على الصعيد الوطني إلى أوسع تحرك منظم، يهدف للضغط على الوكالة، لعدم المس بخدماتها، ورفض لجوئها إلى الحلول السهلة لمعالجة العجز في موازناتها، والعمل بدلاً من ذلك للتحرك في الأمم المتحدة، وفي مجلس الأمن خاصة، لبحث الواقع الخدمي للوكالة، والحق المشروع للاجئين في إدامة خدماتها.

وفي هذا السياق؛ يدعو المكتب السياسي الأمين العام للأمم المتحدة، والأمين العام لجامعة الدول العربية، والأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، ورئيس الاتحاد الأوروبي، لإطلاق مبادرة على المستوى الدولي لحل الأزمة المالية المتعاظمة لوكالة الغوث.

2) يستهجن المكتب السياسي ما صدر عن مجلس السلام، الذي لا يملك أية صلاحيات أو وكالة على الأونروا، أن يمنع الوكالة من ممارسة دورها في قطاع غزة تحت ذرائع واهية، تكذبها الحقائق المادية لأوضاع القطاع، وحاجة أبناء القطاع الماسة إلى مشروع دولي ليستعيد حياته الطبيعية.

ويرى المكتب السياسي أن الموقف المتطرف لمجلس السلام من الأونروا، وقراره حرمان شعبنا في القطاع من خدماتها الواسعة، مسألة تتجاوز حدود القضايا الإنسانية المطلوبة، والتي يمكن للوكالة أن تؤديها بنجاح ملحوظ ومعترف به دولياً، بل هو قرار سياسي من الطراز الأول، يطلق النار على الحقوق السياسية المشروعة لأبناء القطاع. وفي السياق نفسه؛ يدين المكتب السياسي الأعمال العدائية لدولة الاحتلال التي طالت وكالة الأونروا في القدس المحتلة، بما في ذلك تدمير مقراتها في الشيخ جراح.

إن المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية يدعو إلى نقل قضية ومصير وكالة الغوث في قطاع غزة وفي مدينة القدس المحتلة إلى مجلس الأمن وإلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، لاتخاذ القرارات الضرورية لالزام إسرائيل ومجلس السلام بالتراجع عن قرارات حظر الوكالة وتعطيل خدماتها؛ كما يدعو الوسطاء والأطراف الضامنة لاتفاق غزة لتحمل مسؤولياتها في هذا المجال، لتصويب قرارات مجلس السلام، ووقف العبث بالحقوق الوطنية لشعبنا تحت أي مبرر كان.

3) يدعو المكتب السياسي وكالة الغوث في لبنان وسوريا، إلى الأخذ بعين الاعتبار، الواقع الصعب الذي يعيشه اللاجئون في هذين البلدين، ما يتطلب توفير الحل اللازم لتوزيع المساعدات المالية والعينية على كافة اللاجئين في البلدين، وعدم إقتصاره على الفئات المعوزة أو الحالات الصعبة.

4) يحذّر المكتب السياسي من عودة بعض الدوائر، كالولايات المتحدة على سبيل المثال، إلى التلاعب بتعريف اللاجئ، في سبيل إسقاط حق العودة عن ملايين اللاجئين ممن ولدوا في الشتات.

5) إن المكتب السياسي يدعو الدوائر المعنية في البلد المضيف إلى تحمل مسؤولياتها لوضع حد لهذه الأجواء التي لا تخدم إلا العدو الإسرائيلي، وتوفر له التبرير الكاذب لتعطيل تطبيق القرار 194، الذي يكفل للاجئين حق العودة إلى ديارهم وأملاكهم.

ويؤكد المكتب السياسي أن تمسك اللاجئين الفلسطينيين بحق العودة إلى وطنهم وممتلكاتهم هو موقف وطني ثابت لا يقبل التنازل أو التفويض، وأنهم يرفضون بشكل قاطع جميع مشاريع التوطين أو التهجير أو أي محاولات لفرض بدائل تحت أي ذريعة، بما في ذلك البحث عن أماكن سكن دائمة خارج وطنهم.

6) شدد المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية على رفض نقل أرشيف اللاجئين الفلسطينيين من الأقاليم الخمسة التي يتواجدون فيها إلى اللوكسمبورغ، ورأى في ذلك محاولة غير حميدة، قد تؤدي إلى إلحاق الضرر بمصالح اللاجئين وحقوقهم، في ظل المشاريع التي لم تتوقف لشل وكالة الغوث، باعتبارها شاهداً على عدالة القضية وحق العودة■

خامساً- الجانب الإقليمي

1) توقف المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية أمام أوضاع الإقليم، الذي أشعل التحالف الأميركي – الإسرائيلي نار الحروب في أرجائه، في إطار سياسة استعمارية تهدف إلى إعادة هندسة الوضع في المنطقة بقوة الحرب والعدوان، ويؤكد أن الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، هي الحلقة الثانية في سلسلة الحروب الإستعمارية في المنطقة، شكلت حرب أكتوبر 2023 ضد قطاع غزة حلقتها الأولى.

2) يرحب المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بوصول الطرفين الأميركي والإيراني إلى مذكرة تفاهم، تضع حداً للعدوان الأميركي – الإسرائيلي على الشعب الإيراني الشقيق، كما وجه تحية التقدير إلى الوسيطين الباكستاني والقطري، اللذين بذلا جهوداً حثيثة، أوقفت العدوان، وأطلقت بموجب مذكرة التفاهم مفاوضات سويسرا، لتسوية القضايا العالقة بين الطرفين.

3) وفي هذا السياق؛ أكدت الجبهة الديمقراطية حرصها على أن تؤدي المفاوضات إلى وقف نهائي للحرب، وحل قضايا الخلاف سلمياً، بما يكفل لإيران وشعبها حقوقها المشروعة والقدرة على إعادة بناء ما دمرته الحرب غير المشروعة، واستعادة دورها الحيوي على الصعيدين الدولي والإقليمي، بما يخدم تطلعات شعوب المنطقة إلى الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار.

4) كذلك رحب المكتب السياسي بكل ما من شأنه أن يقود إلى إعلان وقف إطلاق النار في لبنان، وإعلان مساندته للشعب اللبناني ومقاومته وحكومته في استعادة كل شبر من أرض الجنوب اللبناني المحتل، وانسحاب قوات الاحتلال إلى ما وراء الخط الأزرق، وإطلاق الأسرى اللبنانيين من السجون الإسرائيلية، وعودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم في الجنوب، وإعادة إعمار ما دمره الغزو والإحتلال الإسرائيلي.

5) في ظل هذا المشهد؛ فإن المكتب السياسي يسجل ما يلي:

أ) أدت الوقائع إلى تجريد إسرائيل من قوتها الردعية في المنطقة عبر محطتين: الأولى طوفان الأقصى الذي كشف هشاشة الوضع في إسرائيل؛ والثاني الرد الإيراني القوي على العدوان الإسرائيلي، وهو ما يدفع إسرائيل للتراجع عن مشروعها لإعادة هندسة الإقليم من جهة، والتعويض على خسائرها السياسية بالتصعيد في القطاع ولبنان وسوريا.

ب) كذلك فقدت الولايات المتحدة قوتها الردعية، وأثبتت مرة أخرى أن قوتها العسكرية لا تملك بالضرورة القدرة على الانتصار على الشعوب.

جـ) أثبتت الوقائع أن الأساطيل والقواعد الأميركية عجزت عن حماية الدول العربية في الخليج، وحماية منطقة الأزرق في الأردن، حيث تقيم الولايات المتحدة قواعدها العسكرية، وهو ما يفتح باب النقاش الجدي حول جدوى هذه القواعد في جانب الولايات المتحدة من جهة، وفي الدول العربية من جهة أخرى.

د) أثبتت الوقائع أن إسرائيل هي مصدر الفوضى والحروب في المنطقة، وهو الأمر الذي أضعف الدعوة الأميركية لتوسيع تحالف أبراهام عبر السعودية ودول أخرى.

وقد بدأت عدد من الدول في الإقليم تتطلع إلى صيغ إقليمية يمكنها صون أمنها القومي، كتركيا ومصر والسعودية وقطر والباكستان وكذلك إيران، ما يفتح الآفاق للحديث عن منصة إقليمية تضم بعض هذه الدول، توفر لهذه الدول التساند المشترك، دفاعاً عن استقرار المنطقة ومصالح دولها وشعوبها.

هـ) أخيراً وليس آخراً؛ بات على الحالة الفلسطينية أن تعيد قراءة المشهد بتداعياته الكبرى على المصلحة الوطنية لشعبنا، واستخلاص ما يتوجب استخلاصه.

6) يؤكد المكتب السياسي على ضرورة إخلاء المنطقة من القواعد والأساطيل الأجنبية، بعد أن أكدت التجارب المرة أن وجودها لم يعد على شعوب منطقتنا سوى بالحروب المدمرة والويلات والكوارث، كما أكد المكتب السياسي ثقته العالية أن بإمكان دول المنطقة وشعوبها أن تقيم علاقات تعاون وتنسيق بينها، في ظل الإحترام المتبادل لسيادة كل دولة، والخيار السياسي لشعبها، وفي إطار من الديمقراطية التي توفر الإحترام لثقافات شعوب المنطقة وهوياتها الوطنية، والتخلي عن سياسة التهديد باللجوء إلى القوة الإستعمارية بأحلاف عربية، وبما ينقل المنطقة إلى مرحلة من الهدوء والاستقرار الدائمين، ويرسخ الأسس المتينة للتعاون وبناء سوق إقليمية، تعزز السلم في المنطقة.

7) أكد المكتب السياسي أن الكيان الإستعماري الفاشي والعنصري في إسرائيل، ما زال هو الخطر الماثل على أمن الشعوب، وأمام مسيرتها نحو الأمن والاستقرار.

وفي هذا السياق؛ نددت الجبهة الديمقراطية بتصريحات قادة العدو الحربية، رداً على خطوات وقف الحرب، والتهديد اليومي بعدم الانسحاب من جنوب لبنان، وجنوب سوريا، وإعادة إحتلال قطاع غزة كاملاً وتهجير سكانه، واستكمال تهويد الضفة الغربية وما تبقى من القدس المحتلة، هذا يؤكد أن المشروع الصهيوني هو وحده الذي يمثل الخطر على مصالح شعوبنا العربية ودولها، وعلى باقي شعوب المنطقة وأمنها واستقرارها، وفي هذا السياق؛ حذرت الجبهة الديمقراطية من لجوء دولة الاحتلال والضم إلى التصعيد على أكثر من محور، في فلسطين ولبنان وسوريا، للتغطية على فشلها في تحقيق أهدافها الإستعمارية من الحرب على إيران، ورأت أن هذا التوجه يعكس حالة الإحباط العميقة التي تعيشها حكومة بنيامين نتنياهو وتحالفها اليميني المتطرف، في ظل استطلاعات الرأي داخل إسرائيل التي تشير إلى تراجع شعبيتها واحتمال تعرضها لخسارة كبيرة في الانتخابات التشريعية المقبلة، الأمر الذي قد يسرّع في إحالة نتنياهو إلى القضاء لمساءلته عن قضايا الفساد وهدر المال العام المرتكبة خلال فترة توليه رئاسة الحكومة■

الإعلام المركزي

5/7/2026

الكلمات المفتاحية: .

الخبر السابق
close

أخبار

أبو الروس: استهداف الأونروا جزء من مخطط سياسي لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين 

wesam 5 يوليو، 2026

أكد مسؤول دائرة اللاجئين ووكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أشرف أبو الروس، أن التصريحات الصادرة عن ما يُسمى «مجلس السلام» بشأن إنهاء دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين […]

تفاصيل أكثر trending_flat