القاهرة، إذاعة صوت الوطن –
كشفت مصادر فلسطينية مطلعة أن مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية في القاهرة تواجه انتكاسة جديدة بعد طرح إسرائيل شروطاً إضافية وصفت بأنها “تعجيزية”، ما أدى إلى تراجع التقدم الذي تحقق خلال الأيام الماضية وإعادة المباحثات إلى نقطة البداية.
وبحسب المصادر، كانت الفصائل الفلسطينية والوسطاء المصريون والقطريون والأتراك قد توصلوا إلى تفاهمات أولية بشأن ملف سلاح المقاومة، تقوم على مبدأ “حصر السلاح” بيد جهة أمنية فلسطينية تتولى إدارة قطاع غزة، بالتزامن مع تنفيذ الانسحابات الإسرائيلية من القطاع، بدلاً من مطلب “نزع السلاح” الذي رفضته الفصائل سابقاً.
وأوضحت المصادر أن الوسطاء نقلوا هذه التفاهمات إلى إسرائيل والإدارة الأمريكية، وكان من المتوقع إصدار بيان مدعوم أمريكياً يربط ترتيبات التهدئة بمسار سياسي شامل يقود إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
إلا أن إسرائيل، وفق المصادر، عادت وقدمت مطالب جديدة تتجاوز ملف السلاح، تمثلت في اشتراط تحويل فصائل المقاومة الفلسطينية إلى أطر سياسية فقط، وإلغاء أي بنية أو برنامج مرتبط بالمقاومة، دون تقديم تعهدات واضحة بشأن إنهاء الحرب أو الانسحاب الكامل من قطاع غزة أو الاعتراف بقيام دولة فلسطينية مستقلة.
وأكدت المصادر أن هذه الشروط أدت إلى تعثر المفاوضات، بينما يواصل الوسطاء جهودهم لإيجاد صيغ توافقية تتيح استئناف التقدم في المحادثات.
وفي السياق ذاته، أكدت الفصائل الفلسطينية ضرورة تنفيذ البروتوكول الإنساني المنصوص عليه في اتفاق التهدئة، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ إلى قطاع غزة، مع وقف الهجمات العسكرية الإسرائيلية التي تهدد مستقبل الاتفاق.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه اللقاءات السياسية بين وفود الفصائل والوسطاء في القاهرة، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية دولية، من بينها مشاورات أجرتها حركة حماس في موسكو مع مسؤولين روس بشأن جهود تثبيت وقف إطلاق النار ومنع عودة الحرب، وسط تأكيد روسي على دعم الحقوق الفلسطينية والدفع نحو تسوية سياسية تضمن الاستقرار في المنطقة.
الكلمات المفتاحية: المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية, غزة, إسرائيل, حماس, الدولة الفلسطينية, الوساطة المصرية, سلاح المقاومة, وقف إطلاق النار في غزة, الهدنة في غزة, مفاوضات القاهرة.