غزة، إذاعة صوت الوطن –
في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الدولية لإنقاذ التهدئة الهشة في قطاع غزة، كشفت شهادات لجنود إسرائيليين عن واقع ميداني مغاير، يتمثل في استهداف المدنيين الفلسطينيين قرب ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» الفاصل بين مناطق السيطرة الإسرائيلية والفلسطينية.
ووفق تحقيق موسع نشرته وكالة «أسوشيتد برس»، أفاد ثلاثة جنود احتياط خدموا في قطاع غزة بأن التعليمات الميدانية كانت تقضي بإطلاق النار على أي شخص يقترب من المنطقة العازلة، في ظل قواعد اشتباك وصفوها بأنها فضفاضة وتسمح باستخدام القوة المميتة بصورة واسعة.
وأكد الجنود أن أوامر القادة ركزت على «الحفاظ على الخط بأي ثمن»، فيما أشارت إفادات جمعتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية إلى أن المدنيين قد يتعرضون للاستهداف بسبب عبور «خطوط غير مرئية» لا تحمل علامات واضحة على الأرض.
كما كشفت الشهادات عن اعتماد بعض الوحدات على التقديرات الميدانية والحدس في طلب القصف المدفعي أو الجوي، ما أدى إلى سقوط ضحايا دون التحقق من هوياتهم، وسط ما وصفه أحد الجنود بـ«غياب قيمة الحياة الإنسانية» في التعامل مع السكان المدنيين.
وتتعارض هذه الإفادات مع الرواية الإسرائيلية الرسمية التي تؤكد أن استهداف المدنيين يتم فقط في حالات التهديد المباشر، إذ وثقت «أسوشيتد برس» حوادث إطلاق نار طالت مدنيين وأطفالاً بالقرب من المنطقة العازلة.
وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، استشهد أكثر من 900 فلسطيني منذ بدء سريان اتفاق التهدئة، بينهم عشرات قُتلوا قرب الخط الأصفر. كما أظهرت بيانات «مشروع تحديد مواقع النزاعات المسلحة» (ACLED) ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الضحايا في تلك المناطق خلال الأشهر الأخيرة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي أكد فيها استمرار السيطرة على مساحات واسعة من قطاع غزة، في مؤشر على استمرار العمليات العسكرية رغم الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.
الكلمات المفتاحية: الوضع الإنساني في غزة, وقف إطلاق النار في غزة, ضحايا غزة, العمليات العسكرية الإسرائيلية, الخط الأصفر في غزة, غزة, شهادات جنود إسرائيليين, قطاع غزة, أسوشيتد برس, استهداف المدنيين, المنطقة العازلة في غزة, بنيامين نتنياهو, وزارة الصحة في غزة, جرائم الحرب, كسر الصمت, الجيش الإسرائيلي.