بيروت، إذاعة صوت الوطن –
واصلت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أعمالها التحضيرية للكونفرنس الوطني العام الخامس، بعقد الجلسة الثالثة التي خُصصت لمناقشة مشروع الدستور المؤقت لدولة فلسطين، وقانون الأحزاب، وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وتصاعد سياسات الاستيطان والضم في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وأكدت الجبهة، خلال مداخلات سياسية ونقاشات موسعة شارك فيها كوادرها من مختلف الساحات، أن أي إصلاحات سياسية أو قانونية يجب أن تنطلق من أولويات النضال الوطني الفلسطيني، لا من الضغوط الأميركية والغربية الساعية لإعادة تشكيل النظام السياسي الفلسطيني بما يتوافق مع الرؤى الإسرائيلية والأميركية.
وشدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، رمزي رباح، على أن المهمة المركزية للشعب الفلسطيني تتمثل في إنهاء الاحتلال واستعادة السيادة الوطنية، محذراً من أن صياغة دستور في ظل غياب الاستقلال الوطني تثير إشكاليات سياسية ودستورية عميقة، وقد تؤدي إلى إضعاف مكانة منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
كما انتقد رباح مشروع قانون الأحزاب المطروح، معتبراً أنه يتجاهل طبيعة الحالة الفلسطينية كحركة تحرر وطني، ويستهدف إعادة تشكيل الحياة السياسية الفلسطينية وفق شروط خارجية تمس دور الفصائل الوطنية وبرامجها السياسية.
من جانبه، أكد نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية ونائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، علي فيصل، أن أي عملية إصلاح أو تجديد للمؤسسات الفلسطينية يجب أن تخدم أهداف التحرر الوطني وحق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، رافضاً ربط هذه العملية بالإملاءات الخارجية أو اشتراطات سياسية تتعارض مع الثوابت الوطنية.
ودعا فيصل إلى انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني تشكل مدخلاً لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، مشدداً على أهمية إشراك جميع القوى الفلسطينية، بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، في حوار وطني شامل يفضي إلى بناء شراكة وطنية واستراتيجية موحدة لمواجهة التحديات الراهنة.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على رفض مشاريع الدستور المؤقت وقانون الأحزاب بصيغتهما الحالية، والدعوة إلى إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أساس الشراكة الوطنية الشاملة، وصون مكانة منظمة التحرير الفلسطينية، وتوجيه الجهود نحو وقف الحرب على غزة ومواجهة مشاريع الضم والاستيطان واستعادة الوحدة الوطنية باعتبارها المدخل الأساسي لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والعودة والاستقلال.
الكلمات المفتاحية: المجلس الوطني الفلسطيني, حرب غزة, النظام السياسي الفلسطيني, الانتخابات الفلسطينية, الوحدة الوطنية الفلسطينية, غزة, الإصلاح السياسي الفلسطيني, الجبهة الديمقراطية, الشراكة الوطنية, رمزي رباح, التحرر الوطني الفلسطيني, القضية الفلسطينية, قانون الأحزاب الفلسطيني, علي فيصل, الدستور المؤقت الفلسطيني, منظمة التحرير الفلسطينية.