غزة، إذاعة صوت الوطن– تتصاعد حالة القلق الشعبي في قطاع غزة مع توسع إجراءات تجميد الحسابات البنكية، في وقت يعتمد فيه السكان بشكل شبه كامل على التطبيقات المصرفية والخدمات الإلكترونية نتيجة أزمة السيولة الحادة ونقص النقد الورقي.
ويرى مختصون اقتصاديون أن هذه الإجراءات، رغم تبرير البنوك لها باعتبارات الرقابة المالية ومكافحة الاستغلال غير القانوني، بدأت تلقي بآثار مباشرة على الحياة اليومية للسكان، وسط غياب آليات واضحة وسريعة للاعتراض وإعادة تفعيل الحسابات.
وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر بغزة سمير أبو مدللة إن القطاع يعيش “انهياراً اقتصادياً ونقدياً غير مسبوق”، موضحاً أن الحسابات البنكية أصبحت الوسيلة الأساسية للحصول على الرواتب والتحويلات وشراء الاحتياجات الأساسية، ما يجعل أي تجميد مفاجئ للحسابات تهديداً مباشراً للاستقرار المعيشي للأسر.
وأضاف أن استمرار القيود المصرفية يدفع المواطنين نحو السوق السوداء للحصول على السيولة النقدية، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع العمولات وتوسع مظاهر الاستغلال المالي، إلى جانب تراجع الثقة بالقطاع المصرفي.
وأشار أبو مدللة إلى أن التداعيات لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، بل تمتد إلى أبعاد اجتماعية وإنسانية في ظل تفاقم الفقر والنزوح وانعدام الأمن الغذائي، داعياً البنوك وسلطة النقد الفلسطينية إلى اعتماد آليات أكثر مرونة، تشمل التوضيح الرسمي لأسباب التجميد، وإنشاء مسارات اعتراض سريعة، والسماح باستخدام جزئي للأموال لتغطية الاحتياجات الأساسية لحين انتهاء إجراءات المراجعة.
المصدر: جريدة فلسطين
الكلمات المفتاحية: السوق السوداء, البنوك في غزة, التطبيقات المصرفية, نقص النقد الورقي, التحويلات المالية, الاقتصاد في غزة, الرقابة المالية, الأزمة الإنسانية في غزة, الاستقرار المعيشي, سلطة النقد الفلسطينية, انهيار اقتصادي في غزة, أزمة السيولة في غزة, الخدمات الإلكترونية في غزة, تجميد الحسابات البنكية في غزة, القطاع المصرفي الفلسطيني.