رام الله، إذاعة صوت الوطن – كشفت مصادر مصرفية فلسطينية أن البنوك العاملة في فلسطين تتجه إلى مخاطبة سلطة النقد الفلسطينية لطلب توضيحات رسمية بشأن مشروع المحفظة الإلكترونية الذي تدرسه حكومة محمد مصطفى، تمهيدًا لإطلاقه لصالح الموظفين العموميين.
وبحسب المعلومات المتداولة، يهدف المشروع إلى تمكين الموظفين من استخدام جزء من مستحقاتهم المالية المتراكمة لدى الحكومة في تسديد التزامات أساسية، تشمل فواتير الاتصالات والكهرباء ومدفوعات حكومية أخرى، مع احتمال توسيع نطاق الخدمة لاحقًا لتشمل قطاعات إضافية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الحكومة لمواجهة أزمة السيولة المستمرة منذ سنوات، إلا أنها أثارت تحفظات لدى القطاع المصرفي، الذي يرى في المشروع تهديدًا مباشرًا لآلية تحصيل أقساط القروض الممنوحة للموظفين العموميين.
وتستند مخاوف البنوك إلى احتمال تراجع المبالغ التي تمر عبر الحسابات المصرفية، ما قد يضعف نظام الاقتطاع المباشر للأقساط من الرواتب، خاصة في ظل استمرار أزمة انتظام صرف الرواتب منذ أواخر عام 2021.
وفي ضوء ذلك، تسعى البنوك إلى الحصول على ضمانات واضحة من سلطة النقد بشأن حماية حقوق الدائنين، وآليات احتساب المستحقات المتبقية، ودور الجهاز المصرفي في إدارة المحافظ الإلكترونية، إلى جانب تقييم انعكاسات المشروع على الاستقرار المالي العام.
ويحذر مراقبون من أن إطلاق المحفظة الإلكترونية دون دمج واضح للقطاع المصرفي قد يفاقم المخاطر الائتمانية ويقلص قدرة البنوك على تحصيل ديونها القائمة.
الكلمات المفتاحية: سلطة النقد الفلسطينية, البنوك الفلسطينية, رواتب الموظفين العموميين, مستحقات الموظفين, المحفظة الإلكترونية, أزمة السيولة في فلسطين, حكومة محمد مصطفى, القروض المصرفية, الاستقرار المالي, القطاع المصرفي الفلسطيني, غزة.