أزمة طبية حادة في غزة بسبب منع الاحتلال دخول المستلزمات الحيوية
جنيف، إذاعة صوت الوطن – حذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن القيود المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إدخال الإمدادات الطبية إلى قطاع غزة تهدد حياة آلاف المرضى، […]
رام الله، إذاعة صوت الوطن –
أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين موقفها السياسي والقانوني من مسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين، محذّرة من المضي في هذه الخطوة في ظل الظروف الوطنية الراهنة، ومعتبرة أنها قد تُلحق أضرارًا مباشرة بمسيرة النضال الوطني الفلسطيني وتضيف عقبات جديدة أمام مشروع التحرر الوطني.
وقالت الجبهة، في رسالة وجّهتها إلى لجنة صياغة الدستور المؤقت لدولة فلسطين ضمن مساهمتها في الحوار الوطني الدائر، إن الإقدام على إقرار دستور في هذه المرحلة يفتقر إلى المبررات السياسية والقانونية، لا سيما في ظل غياب إطار تشريعي منتخب، وغياب أي صيغة توافقية تضمن إجماعًا وطنيًا شاملًا لمختلف مكونات الشعب الفلسطيني.
وأكدت الجبهة أن الحديث عن “دستور” في ظل استمرار الاحتلال وغياب القدرة على ممارسة السيادة الفعلية على الأرض، يظل أقرب إلى “الطرح النظري”، محذّرة من أن ذلك قد يصرف الأنظار عن الأولوية الوطنية المتمثلة في بلورة استراتيجية موحدة لمقاومة الاحتلال وإنهاء آثاره.
وشددت على أن الدستور، في أي دولة، يمثل المصدر الأعلى للشرعية القانونية، معتبرة أن اعتماده في ظل واقع الاحتلال القائم قد يُفضي إلى “شرعنة واقع غير شرعي”، الأمر الذي يتطلب مقاربة سياسية وقانونية أكثر ارتباطًا بمرحلة التحرر الوطني ومتطلباتها.
وفي هذا السياق، أوضحت الجبهة أن الأولوية الوطنية يجب أن تنصب على توحيد الشعب الفلسطيني ضمن إطار منظمة التحرير الفلسطينية، بوصفها الممثل الشرعي والقيادي، لمواصلة النضال من أجل إنهاء الاحتلال واستعادة الحقوق الوطنية الثابتة.
كما أشارت إلى أن مسار “الانتقال من السلطة إلى الدولة” يشكل أحد الفصول الأساسية في مرحلة التحرر الوطني الفلسطينية، معتبرة أن هذا البعد يتم تجاهله في النقاشات الجارية بشأن مشروع الدستور المؤقت.
ولفتت الجبهة إلى أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 67/19 الصادر عام 2012 لا يزال يشكل الأساس القانوني للاعتراف الدولي بدولة فلسطين، مشيرة إلى أن عدد الدول المعترفة بالدولة الفلسطينية بلغ حتى الآن 159 دولة، وأن القرار ذاته يعترف بمؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها المؤسسات القيادية والتشريعية لدولة فلسطين.
وفي ختام رسالتها، دعت الجبهة إلى إعادة الاعتبار لوثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تحظى بإجماع وطني واسع، معتبرة أنها تمثل وثيقة تأسيسية وإبداعية يمكن أن تشكل الديباجة الأنسب لأي دستور فلسطيني مستقبلي.
النص الكامل للرأي القانوني
رأي الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بشأن مسودة الدستور المؤقت:
الأخوات والأخوة / لجنة صياغة “الدستور المؤقت” لدولة فلسطين
تهديكم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين خالص التحيات، وتعبر عن تقديرها لجهودكم في محاولة صياغة مسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين. وكمساهمة منا في الحوار الدائر بهذا الشأن نود أن نوضح أن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين لا ترى في هذه المرحلة ضرورة لاعتماد دستور مؤقت لدولة فلسطين، ولا فائدة ترتجى من ذلك، بل أن الاقدام على هذه الخطوة، في هذه الظروف، قد يلحق اضراراً بمسيرة النضال الوطني الفلسطيني ويزرع في طريقها عقبات وتحديات لا مبرر لها وبخاصة في غياب إطار تشريعي منتخب، بل وفي غياب أي إطار متفق عليه لتأمين توافق واجماع وطني شامل للكل الفلسطيني.
إن دستور الدولة، أية دولة، سواء كان مؤقتاً أو دائماً هو الوثيقة التي تحدد كيفية ممارسة الشعب حقه في السيادة على وطنه. وفي غياب إمكانية ممارسة السيادة، بفعل واقع الاحتلال، يصبح الحديث عن “دستور” مجرد ترف نظري يساهم في صرف الأنظار عن الحاجة إلى استراتيجية وطنية موحدة لمقاومة الاحتلال حتى تتم إزالته وانهاؤه. إن عملية إنهاء الاحتلال هي عملية كفاحية معقدة لا يمكن الالتفاف على تحدياتها باللجوء إلى اصطناع مؤسسات وفبركة تسميات.
إننا نحذر، بشكل خاص، من المقولة التي تزعم الحاجة إلى “دستور مؤقت” يتناسب مع وضع “الدولة تحت الاحتلال”. إن الدستور، في أية دولة، هو منبع الشرعية القانونية، واعتماده في وضع “الدولة تحت الاحتلال” هو شرعنة لواقع غير شرعي. إن وضع “الدولة” تحت الاحتلال هو وضع شاذ وغير طبيعي لا يمكن حل تناقضاته إلا بإزالة الاحتلال، وأي محاولة لترسيمه بدستور هي محاولة لتطبيعه وتشجيع على التعايش مع واقع الاحتلال بدل مقاومته.
كذلك ينبغي الحذر من المقولة التي تدعي الحاجة إلى “دستور مؤقت لتنظيم عملية الانتقال من السلطة إلى الدولة”. إن الانتقال من السلطة إلى الدولة هو عملية كفاحية تهدف بالأساس إلى انهاء الاحتلال، وهي عملية لا يمكن اختزالها إلى مجرد إعادة تنظيم للمؤسسات او استبدال لمسمياتها. إن الانتقال من السلطة إلى “الدولة” هو فصل محدد من فصول مرحلة التحرر الوطني في حالتنا الفلسطينية. والواقع أن هذه هي الحقيقة الجوهرية التي يجري تغييبها في الحوار الدائر حول موضوع الدستور، وهي أننا لا نزال نمر في مرحلة تحرر الوطني تحكمها قوانين الصراع بين الشعب وبين استعمار كولونيالي استيطاني عنصري يسعى إلى محو وجودنا الوطني وتبديده. وأن الأولوية، في هذه الحالة، تكمن في توحيد شعبنا في إطار م.ت.ف. لمواصلة النضال من أجل الخلاص من الاحتلال واستعادة الحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا.
ونود أن نعيد التذكير هنا بأن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 19/67 لعام 2012 لا يزال يشكل الأساس القانوني للاعترافات الدولية الواسعة بدولة فلسطين، والتي شملت حتى الآن 159 دولة. وأن أحد بنود هذا القرار تعترف بمؤسسات م.ت.ف. باعتبارها المؤسسات القيادية والتشريعية لدولة فلسطين والتي تتولى تمثيلها في الأمم المتحدة. ولذلك فإن اقحام عنصر جديد متمثل في دستور يصطنع مؤسسات أخرى للدولة يمكن أن يشكل حالة ارباك يضعف الاعتراف الدولي بفلسطين و / أو يضعف ويهمش منظمة التحرير الفلسطينية وشخصيتها القانونية المعترف بها دولياً كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني.
مشكلة أخرى قد تبدو محض عملية، ولكنها في الواقع جوهرية تماماً. وثيقة اعلان الاستقلال تعلن دولة فلسطين دولة لجميع الفلسطينيين أينما كانوا. ولكن في ظل واقع الاحتلال الذي يغيب القدرة على السيطرة على المعابر والحدود، كما يغيب إمكانية السيطرة على سجل السكان، الذي هو سجل الاثبات القانوني للمواطنة، كيف يمكن لمواطني الدولة من فلسطينيي الشتات أن يمارسوا الحقوق التي يكفلها لهم “الدستور المؤقت” العتيد. وما الجدوى من “الدستور” لدولة لا يتمكن نصف مواطنيها أو أكثر من ممارسة حقوقهم بموجبه ؟
نحن بلا شك نعاني من فراغ دستوري. ولكن ثمة سبيلاً آخر أكثر واقعية لسد هذا الفراغ. هذا السبيل هو إعادة الاعتبار لـ “وثيقة اعلان الاستقلال” التي تحظى بالإجماع الوطني، والتي هي وثيقة ابداعية تشكل الديباجة الأمثل لأي دستور فلسطيني. أما بشأن حقوق المواطن وصلاحيات السلطات والعلاقة بينها فيمكن ضمانها بإعادة تفعيل أحكام القانون الأساسي المعدل الذي هو للأسف معطل بفعل غياب الإطار التشريعي المنتخب والتجاوز الخطير لمبدأ الاستقلال والفصل بين السلطات.
الدائرة القانونية
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
5/4/2026
الكلمات المفتاحية: دولة فلسطين, الدستور المؤقت, القانون الأساسي, التحرر الوطني, الشرعية القانونية, غزة, الشتات, الجبهة الديمقراطية, السيادة, الاحتلال, م.ت.ف, السلطة الفلسطينية, قرار 19/67, منظمة التحرير, النضال الوطني., إعلان الاستقلال.
جنيف، إذاعة صوت الوطن – حذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن القيود المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إدخال الإمدادات الطبية إلى قطاع غزة تهدد حياة آلاف المرضى، […]
| الأربعاء | +30° | +25° | |
| الخميس | +31° | +25° | |
| الجمعة | +30° | +25° | |
| السبت | +29° | +24° | |
| الأحد | +29° | +24° | |
| الاثنين | +29° | +24° |
تنديد فلسطيني بوضع رموز عبرية داخل الحرم الإبراهيمي في الخليل
«اليونيسف» تعلّق عملياتها في شمال غزة بعد مقتل سائقي شاحنات مياه بنيران الاحتلال
تقرير أممي: عشرات الآلاف من النساء والفتيات قُتلن في غزة وإصابات واسعة بإعاقات دائمة
واشنطن تنشر نص مذكرة تفاهم بين لبنان وإسرائيل يتضمن ترتيبات لوقف إطلاق نار
«الديمقراطية»: نتنياهو يبحث عن صورة نصر في المرحلة الأولى من إتفاق غزة لفرض ترجمته لتطبيق المرحلة الثانية