القدس المحتلة – إذاعة صوت الوطن
نشرت صحيفة هآرتس في عددها الصادر بتاريخ 18 شباط/فبراير 2026 مقالًا تحليليًا للكاتب تسفي برئيل، ينتقد فيه ما وصفه بـ«الرؤية الإسرائيلية الانتقائية» لنزع السلاح في الشرق الأوسط، معتبرًا أنها تطرح مطلبًا شاملًا لتجريد خصومها من السلاح، مقابل احتفاظها بتفوقها العسكري دون مساءلة سياسية.
ووفق المقال، تطالب إسرائيل بنزع سلاح حركة حماس بالكامل، إلى جانب سلاح حزب الله في لبنان، وتدمير الصواريخ الباليستية الإيرانية وتفكيك المشروع النووي في إيران، فضلًا عن تجريد الميليشيات الموالية لطهران في العراق من أسلحتها. ويرى الكاتب أن هذه المطالب تُقدَّم كشرط مسبق لأي حل سياسي، وكأن نزع السلاح هو العقبة الوحيدة أمام السلام.
ويطرح المقال تساؤلات حول ما إذا كانت إسرائيل ستبادر فعلًا إلى تبني حل سياسي، مثل حل الدولتين أو إنهاء الاحتلال، في حال تحقق نزع سلاح الفصائل الفلسطينية. كما يشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية لا تربط مطلب نزع سلاح حزب الله بمسار تفاوضي شامل مع لبنان، بل تطرحه كجزء من سياسة «اللاحرب»، في وقت ترفض فيه الانسحاب من مواقع سيطرت عليها مؤخرًا.
وفي السياق السوري، يلفت المقال إلى مطالبة إسرائيل بجعل المنطقة بين دمشق وهضبة الجولان منطقة منزوعة السلاح قبل أي انسحاب محتمل، مع استبعاد أي حديث عن الانسحاب الكامل من الجولان، لا سيما بعد اعتراف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسيادة إسرائيل عليها.
كما ينتقد الكاتب أداء الحكومة الإسرائيلية في ما يتعلق باتفاقات وقف إطلاق النار في غزة ولبنان، وعلاقاتها الإقليمية مع مصر والأردن، إضافة إلى تعثر مسار التطبيع مع السعودية بعد تمسك الرياض بحل الدولتين كشرط أساسي.
ويخلص المقال إلى أن مطلب «الشرق الأوسط منزوع السلاح» يتحول، وفق رؤية الكاتب، إلى أداة سياسية لضمان استمرار حالة التهديد والتوتر، بدل أن يكون مدخلًا لتسوية شاملة، في ظل تجاهل إسرائيلي لمعضلات داخلية، أبرزها انتشار السلاح في أوساط الجريمة داخل المجتمع العربي في إسرائيل.
الكلمات المفتاحية: الاحتلال الإسرائيلي, هضبة الجولان, حل الدولتين, نزع السلاح, الصواريخ الباليستية, غزة, تسفي برئيل, إسرائيل, الشرق الأوسط الجديد, هآرتس, المشروع النووي الإيراني, حماس, التطبيع مع السعودية, إيران, سلاح الجريمة في المجتمع العربي, حزب الله.