من شبكات إبستين إلى غزة: الابتزاز السياسي وصمت الغرب
غزة– إذاعة صوت الوطن لم تعد فضيحة جيفري إبستين مجرّد حكاية سقوط أخلاقي لرجل نافذ، بل تحوّلت إلى عدسة كاشفة لبنية السلطة في الغرب، حيث تُدار السياسة من خلف الستار، […]
غزة– إذاعة صوت الوطن
في خضم حرب الإبادة والدمار المتواصل في قطاع غزة، تبرز أطروحات فكرية وسياسية جديدة داخل اليسار الفلسطيني، تقودها قوى شبابية ميدانية تعيد تعريف مفاهيم الصمود والتنظيم والعدالة الاجتماعية. مقال للكاتب والقيادي اليساري أحمد أبو حليمة، عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، يسلّط الضوء على تحوّل اليسار من دور «حراس الهوية» إلى «مهندسي البديل»، حيث يتجسد الفعل اليساري في المبادرات الشعبية، والاقتصاد المقاوم، والسعي نحو عقد اجتماعي شبابي يعيد الاعتبار للديمقراطية القاعدية، والاستقلال الاقتصادي، وإعادة إعمار غزة بوصفها مشروعاً وطنياً وإنسانياً لا استثمارياً.
فيما يلي النص الكامل للمقال:
اليسار الفلسطيني .. من «حراس الهوية» إلى «مهندسي البديل»
بقلم: أحمد أبو حليمة
عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
إذا كانت الكتابة السابقة قد اتسمت برصد الفجوة الهائلة بين «الفعل والصدى» في الساحة الفلسطينية، فإن الضرورة التاريخية والوطنية اليوم تفرض علينا الانتقال من مجرد رصد الأزمة إلى هندسة البديل الشامل، الشباب الفلسطيني في قطاع غزة، ومن قلب ركام حرب الإبادة والدمار، لا يعيد تعريف الصمود فحسب، بل يعيد تعريف “اليسار” ذاته؛ ليصبح فعلاً يومياً مباشراً ومنحازاً للفقراء، والمهمشين، والمبدعين الذين طحنتهم رحى الحروب والسياسات النيوليبرالية المشوهة التي زادت من وتيرة الاستغلال والتبعية.
اليسار كفعل ميداني: ما وراء الشعارات
لم يعد اليسار بالنسبة للشاب الفلسطيني المعاصر مجرد نصوص كلاسيكية أو شعارات تاريخية، إن اليسار الحقيقي اليوم هو ذلك الذي تجسد ميدانياً في «التكايا الشعبية» وفي لجان الأحياء التي نظمت تفاصيل الحياة اليومية تحت القصف، وفي الفرق الطبية التطوعية التي تقاسمت كسرة الخبز مع النازحين. هذا هو «اليسار الجديد» الذي نؤمن به في اتحاد الشباب الديمقراطي «أشد» يسارٌ لا ينتظر إذناً من أحد، بل ينتزع شرعيته من التحامه العضوي بآلام الناس وطموحاتهم، ومن قدرته على تقديم حلول ملموسة لمشاكلهم.
نحو عقد اجتماعي شبابي: لا تمثيل بلا عدالة
إن معضلة «غياب الصوت» التي يعاني منها الشباب ليست قدراً محتوماً، بل هي نتيجة لبنية سياسية واقتصادية شاخت وتكلسّت، وأصبحت عاجزة عن الاستجابة لتطلعات الجيل الجديد.
لذا، فإن رؤيتنا اليسارية الجديدة تنطلق من ضرورة صياغة «عقد اجتماعي فلسطيني جديد» يقطع مع نهج المحاصصة الفئوية وينتقل نحو رحابة المواطنة والعدالة الاجتماعيةو يرتكز هذا البديل على «ديمقراطية القاعدة»، أي تحويل طاقة الميدان إلى قوة مؤسساتية، تبدأ من مجالس الطلبة والنقابات العمالية والمهنية، لتكون مختبراً للديمقراطية الحقيقية بعيداً عن هيمنة التمويل المشروط أو التبعية السياسية لأي جهة.
الاستقلال الاقتصادي: ممر للسيادة الوطنية
لا يمكن لشبابٍ مكبلٍ بالديون أو البطالة أن يرفع صوته بحرية لذا فإن رؤيتنا ترتكز على دعم «الاقتصاد المقاوم» والمبادرات التعاونية الإنتاجية التي تقودها السواعد الشابة، لكسر ارتهان لقمة العيش لسياسات الاحتلال أو المساعدات المسيسة التي تهدف إلى إخضاع الشعب الفلسطيني.
الكتلة التاريخية وإعادة الإعمار
إن المهمة الراهنة لليسار الشاب هي تشكيل «كتلة تاريخية» تضم المثقفين المشتبكين، والعمال، والطلاب، والخريجين هذه الكتلة لا تسعى لمجرد مقاعد قيادية في الاحزاب و المؤسسات التقليدية، بل تسعى لترميم منظمة التحرير ذاتها، لتعود بيتاً معنوياً جامعاً ببرنامج كفاحي عصري.
وفي سياق إعادة الإعمار، سيتواجه مشروعان: مشروع يرى غزة «فرصة استثمارية» ومقاولات، ومشروعنا اليساري الذي يرى غزة «نموذجاً للصمود الوطني» يجب أن يكون انخراط الشباب في الإعمار سياسياً وتنموياً؛ لنضمن أن تبنى غزة بكرامة أهلها، وبما يخدم صمود الطبقات الكادحة، وليس بما يخدم مراكز القوى المالية والفساد.
نحو يسار ينتصر للحياة
إن الشباب الفلسطيني يمتلك اليوم «فائضاً من الفعل» والمطلوب الآن هو تحويل هذا الفائض إلى «سلطة شعبية» واعية لذلك وانطلاقنا من ايماننا بذلك فإننا في إتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني «أشد» نمد يدنا لكل القوى الشبابية والطلابية الحية لنعلن أن زمن الانتظار على رصيف السياسة قد انتهى، وأننا سنتحول من «الاحتجاج والرفض» إلى «الإدارة الشعبية الذاتية» حيث البديل الذي يحمله الشاب الفلسطيني هو بديل قيمي يقدم للعالم نموذجاً فريداً ويقدم ملحمة بعنوان يمكن للإنسان أن يبني «يوتوبيا» العدالة من قلب «ديستوبيا» الدمار.
الكلمات المفتاحية: الفعل الميداني, حرب الإبادة في غزة, الصمود الشعبي, الشباب الفلسطيني, المبادرات الشبابية, اليسار الفلسطيني, النضال الاجتماعي, اليسار الجديد, الديمقراطية القاعدية, اتحاد الشباب الديمقراطي أشد, الاقتصاد المقاوم, المقاومة الشعبية, العقد الاجتماعي الفلسطيني, منظمة التحرير الفلسطينية, السياسات النيوليبرالية, العدالة الاجتماعية, الكتلة التاريخية, إعادة إعمار غزة.
غزة– إذاعة صوت الوطن لم تعد فضيحة جيفري إبستين مجرّد حكاية سقوط أخلاقي لرجل نافذ، بل تحوّلت إلى عدسة كاشفة لبنية السلطة في الغرب، حيث تُدار السياسة من خلف الستار، […]
| الأربعاء | +30° | +25° | |
| الخميس | +31° | +25° | |
| الجمعة | +30° | +25° | |
| السبت | +29° | +24° | |
| الأحد | +29° | +24° | |
| الاثنين | +29° | +24° |
اليسار الفلسطيني بين الحرب وإعادة البناء: الشباب يعيدون تعريف الدور والبديل
من شبكات إبستين إلى غزة: الابتزاز السياسي وصمت الغرب
تظاهرات حاشدة في النرويج تطالب بمقاطعة «يوروفيجن»
سياسة جديدة لبنك فلسطين تعيق استخدام بطاقات الهوية في القطاع
إسرائيل تحذر من عودة شبح الحرب على غزة