القدس المحتلة – إذاعة صوت الوطن
حذّر معهد الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) من تعقيدات عميقة ترافق الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، معتبرًا أن هذه المرحلة تمثل تحديًا سياسيًا وأمنيًا لإسرائيل والفلسطينيين على حد سواء، في ظل تباين الرؤى وتزايد الطابع الدولي لإدارة القطاع.
وأوضح المعهد، في دراسة أعدّها الباحث يوحنان تسوريف ونُشرت بتاريخ 28 كانون الثاني/يناير 2026، أن إعلان واشنطن بدء المرحلة الثانية من خطة “النقاط العشرين” يشمل الانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع سلاح غزة، وتشكيل لجنة تكنوقراطية فلسطينية، وبدء إعادة الإعمار تحت إشراف “مجلس سلام” دولي واسع الصلاحيات تقوده الولايات المتحدة.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تسعى إلى إبطاء تنفيذ المرحلة الثانية، مشترطة فرض آلية تضمن سيطرتها على عملية نزع سلاح حماس والفصائل الأخرى، إضافة إلى الإبقاء على انتشارها العسكري في مناطق محددة داخل القطاع. كما عبّرت عن قلقها من فقدان القدرة على التأثير في التطورات، في ظل غياب تمثيل رسمي لها داخل مجلس السلام ومشاركة قطر وتركيا في هيئاته التنفيذية.
في المقابل، يرى الجانب الفلسطيني في المرحلة الثانية فرصة لإنهاء الحرب وبدء إعادة الإعمار، وإعادة ربط قطاع غزة بالضفة الغربية، وتهيئة المسار لعودة السلطة الفلسطينية، رغم مخاوف متزايدة من أن يتحول الدور الدولي إلى شكل جديد من الوصاية الخارجية، ومن غموض الأهداف الأمريكية بعيدة المدى.
وخلص المعهد إلى أن نجاح المرحلة الثانية يظل رهينًا بحل إشكالية نزع السلاح، وتحديد آليات نقل السيطرة في غزة، وضمان عدم تجاهل الهواجس الأمنية الإسرائيلية أو التطلعات السياسية الفلسطينية، محذرًا من أن فشل هذه المرحلة قد يعيد الأوضاع إلى مربع التصعيد وعدم الاستقرار.
الكلمات المفتاحية: تدويل الصراع, إعادة إعمار غزة, نزع سلاح حماس, المرحلة الثانية في غزة, معهد الأمن القومي الإسرائيلي, INSS, مجلس السلام الدولي, غزة, اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية, السلطة الفلسطينية, إسرائيل والولايات المتحدة, وقف إطلاق النار, قطر وتركيا, خطة ترامب.