• الرئيسية
  • keyboard_arrow_right أخبار
  • keyboard_arrow_right 23,827 اعتداءً للاحتلال والمستوطنين خلال 2025: هدم وتهجير وتوسع استيطاني واسع

أخبار

23,827 اعتداءً للاحتلال والمستوطنين خلال 2025: هدم وتهجير وتوسع استيطاني واسع

Loay 5 يناير، 2026


Background
share close

 قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان إن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا خلال العام الماضي 23,827 اعتداءً بحق المواطنين وممتلكاتهم في مختلف المحافظات، في ارتفاع قياسي في عدد الاعتداءات المسجلة خلال عام واحد. وأوضح أن هذه الاعتداءات توزعت بين 1382 اعتداءً على الأراضي والمزروعات، و16664 اعتداءً استهدفت الأفراد، إضافة إلى 5398 اعتداءً على الممتلكات.

وأضاف شعبان، خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر الهيئة بمدينة رام الله اليوم الاثنين حول أبرز انتهاكات الاحتلال والمستوطنين خلال عام 2025، أن جيش الاحتلال نفذ 18384 اعتداءً، فيما نفذ المستوطنون 4723 اعتداءً، في حين نفذ الطرفان معا 720 اعتداءً. وأشار إلى أن عام 2025 كان عاما مثقلا بالدم والخرائط والقرارات، حيث لم تكتفِ دولة الاحتلال بتوسيع المستوطنات، بل سعت إلى توسيع مفهوم السيطرة ذاته، بحيث لم تعد الهيمنة مقتصرة على الأرض بوصفها مساحة جغرافية، بل امتدت إلى إعادة تعريف الجغرافيا والرمز والوجود الفلسطيني برمّته.

وأوضح شعبان أن سلطات الاحتلال باتت تفرض سيطرتها الفعلية على نحو 41% من مساحة الضفة الغربية، فيما تُحكم قبضتها على ما يقارب 70% من المناطق المصنفة (ج)، وتستأثر بما يزيد على 90% من مساحة الأغوار الفلسطينية عبر منظومة متكاملة من الأوامر العسكرية وإجراءات نزع الملكية. وقال إن هذه الأرقام لم تعد مجرد توصيف محايد للواقع، بل تمثل دليلاً مادياً على مشروع سياسي مكتمل الأركان.

وأكد أن التقرير يوثق عاما من الانتهاكات التي لم تُرتكب في الخفاء، بل نُفذت بشكل علني وتحت حماية حكومة ترى في الأرض غنيمة وفي القانون أداة وفي القوة بديلاً عن الشرعية. وأوضح أن التقرير لا يقدم سردا رقميا فحسب، بل يضع هذه الوقائع في سياقها السياسي والأخلاقي بوصفها نتاج مشروع استيطاني متكامل يستهدف الأرض والإنسان والذاكرة في آن واحد، بحيث تُختزل الجغرافيا الفلسطينية إلى جزر معزولة ومحاصرة، ويدفع الفلسطيني خارج مجاله الحيوي، ليصبح الاحتلال حالة دائمة لا إجراءً مؤقتا.

وقال شعبان إن اعتداءات المستوطنين أسفرت منذ بداية العام عن استشهاد 14 مواطنا، كما تسببت في إشعال 434 حريقا في ممتلكات المواطنين وحقولهم، بينها 307 حرائق في الممتلكات و127 في الأراضي الزراعية، وتركزت هذه الاعتداءات بشكل خاص في محافظات رام الله ونابلس والخليل وطولكرم. وأضاف أن جيش الاحتلال والمستوطنين نفذوا 892 عملية اعتداء تسببت في اقتلاع وتخريب وتسميم 35273 شجرة، بينها 26988 شجرة زيتون، وكانت محافظات رام الله والبيرة وبيت لحم ونابلس والخليل وسلفيت الأكثر تضررا.

وأشار شعبان إلى أن إرهاب المستوطنين في هذه البؤر أدى إلى تهجير 13 تجمعا بدويا فلسطينيا منذ بداية العام الماضي، تضم 197 عائلة وتشمل 1090 فردا، حيث أُجبرت هذه التجمعات على الرحيل من أماكن سكنها إلى مناطق أخرى، ومن بينها تجمعات دير علا وعين أيوب والمليحات ومغاير الدير وغرب كوبر والمحاريق وجيبيا، إلى جانب سيطرة المستوطنين على مواقع هذه التجمعات بعد تهجير سكانها.

وعلى صعيد سياسة هدم المنازل والمنشآت، أوضح شعبان أن سلطات الاحتلال نفذت خلال عام 2025 ما مجموعه 538 عملية هدم تسببت في هدم 1400 منشأة، في ارتفاع غير مسبوق يعكس استهدافا مباشرا للبناء والنمو الطبيعي الفلسطيني. وشمل ذلك هدم 304 منازل مأهولة و74 منزلا غير مأهول، إضافة إلى 270 منشأة تمثل مصادر رزق و490 منشأة زراعية، وتركزت هذه العمليات في محافظات الخليل والقدس ورام الله وطوباس ونابلس. كما أشار إلى أن عدد إخطارات الهدم المسلمة للمواطنين ارتفع إلى 991 إخطارا، تركزت معظمها في الخليل بواقع 276 إخطارا، تليها رام الله بـ169 إخطارا، وفي كل من بيت لحم والقدس بـ124 إخطارا، وهو ما ينذر باستهداف المزيد من البناء الفلسطيني بحجة عدم الترخيص.

وبيّن شعبان أن سلطات الاحتلال استولت خلال العام المنصرم على مساحة 5572 دونما من خلال إصدار 94 أمر وضع يد لأغراض عسكرية، حيث أدى 24 أمرا منها إلى إقامة مناطق عازلة حول المستوطنات، فيما خُصصت 52 أمرا لشق طرق أمنية لصالح المستوطنين، و5 أوامر لإقامة أسيجة وجدران، و9 لإقامة وتوسعة مواقع عسكرية، إضافة إلى 3 أوامر استملاك و4 أوامر إعلان أراضي دولة. كما جرى تخصيص 16733 دونما من الأراضي المستولى عليها سابقا لرعي المستوطنين، بما يعكس دعمًا رسميًا لاعتداءات المستوطنين المسلحة على الأراضي الفلسطينية بذريعة الزراعة والرعي.

وأشار إلى أن لجان التخطيط الإسرائيلية درست منذ مطلع عام 2025 ما مجموعه 265 مخططا هيكليا لبناء 34979 وحدة استيطانية على مساحة 33448 دونما، تمت المصادقة على 20850 وحدة منها، في حين تم إيداع 14129 وحدة أخرى داخل مستوطنات الضفة الغربية والأحياء الاستيطانية في القدس. وبيّن أن محافظة القدس تصدرت هذه المخططات بواقع 107 مخططات، بينها 41 مخططا خارج حدود بلدية الاحتلال و66 داخلها، تلتها سلفيت بـ41 مخططا، ثم بيت لحم بـ34 مخططا، ورام الله بـ31، بينما شهدت نابلس وقلقيلية 17 مخططا لكل منهما.

وأكد شعبان أن أخطر هذه المخططات هو مخطط E1 الذي تمت المصادقة عليه في شهر آب الماضي بعد تأجيل استمر 30 عاما، موضحا أن المصادقة عليه تشكل خطوة مركزية ضمن ما يعرف بمخطط “القدس الكبرى” الهادف إلى ضم تجمعات استيطانية كبرى إلى نطاق نفوذ بلدية الاحتلال، بما يعمق عزل القدس عن محيطها الفلسطيني ويحولها إلى امتداد ديمغرافي وجغرافي للوجود اليهودي داخل وخارج حدود البلدية.

وأضاف أن دولة الاحتلال قررت خلال العام فصل 13 حيًا استيطانيا واعتبارها أحياءً قائمة بذاتها، كما قررت إقامة 22 مستوطنة جديدة، وأنهت العام بقرار إقامة 19 موقعا استيطانيا جديدا، تضاف إلى 68 بؤرة زراعية تمت تهيئتها وتزويدها بالبنية التحتية اللازمة لتثبيتها على أراضي المواطنين. وطرحت أيضا عطاءات لبناء 10098 وحدة استيطانية جديدة، من بينها أكثر من 7000 وحدة في مستوطنة “معاليه أدوميم” شرق القدس، و900 وحدة في مستوطنة “إفرات” المقامة على أراضي بيت لحم، و700 وحدة في “أرئيل” على أراضي محافظة سلفيت.

وأشار شعبان إلى أن عام 2025 شكّل مرحلة متقدمة في توظيف المنظومة القانونية لدى الاحتلال لتعميق المشروع الاستيطاني، حيث شهد الكنيست دفع عدد واسع من مشاريع القوانين والتعديلات التشريعية التي استهدفت شرعنة البؤر الاستيطانية، وتوسيع صلاحيات المجالس الاستيطانية، وتكريس التمييز القانوني في إدارة الأرض والتخطيط والبناء. كما شملت هذه المشاريع قوانين تمس الملكية الفلسطينية وتمنح المستوطنين قدرة أكبر على تملك الأراضي والعقارات، وتغيير أسماء الأراضي الفلسطينية بأسماء توراتية، إضافة إلى توفير غطاء قانوني لعمليات الاستيلاء والهدم وتحويل الإجراءات الاستثنائية إلى قواعد دائمة.

وأكد شعبان في ختام المؤتمر أن المرحلة الراهنة تتطلب انتقالا وطنيا عاجلا من توصيف المخاطر إلى بناء استجابة شاملة لحماية الأرض الفلسطينية، تقوم على توزيع واضح للأدوار وتكامل الجهود بين المؤسسات الرسمية والقوى السياسية والمجتمعية. وشدد على ضرورة حماية التجمعات الفلسطينية المستهدفة عبر خطط تدخل عملية ومستدامة تعزز صمود الإنسان الفلسطيني في أرضه بوصفه صاحب حق، بالتوازي مع توحيد الجهد القانوني الفلسطيني وتفعيل أدوات المساءلة الدولية واستثمار التوثيق القائم في مسارات قضائية أمام المحاكم الدولية والآليات الأممية المختصة. كما دعا إلى تطوير أدوات المقاومة الشعبية بما يضمن فاعليتها واستمراريتها، وبناء خطاب سياسي وإعلامي وطني موحد يعرّف ما يجري باعتباره مشروع استعمار استيطاني إحلالي مكتمل الأركان، بما يفضي إلى رؤية وطنية جامعة تحمي الجغرافيا الفلسطينية وتحوّل الصمود إلى فعل، والحق إلى مسار استعادة لا رجعة عنه.

الخبر السابق
close

أخبار

«الديمقراطية» تحذر من إزالة قوات الإحتلال علامات الخط الأصفر والتوسع غرباً لنسف نتائج المرحلة الأولى

wesam 5 يناير، 2026

غزة– إذاعة صوت الوطن  ■ حذرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان لها، مما تقوم به قوات الإحتلال الإسرائيلي، وإزالتها لعلامات الخط الأصفر، التوسع غرباً، وفرض أمر واقع، يؤدي إلى […]

تفاصيل أكثر trending_flat