«الديمقراطية» تدين العدوان الأميركي الوقح على فنزويلا
دمشق – إذاعة صوت الوطن ■ أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بشدة العدوان الأميركي الوقح على فنزويلا، ورأت فيه دعوة لزرع الفوضى وإشعال نار الاضطرابات والحروب في العالم، وإطلاق رصاصة […]
غزة– خاص إذاعة صوت الوطن – تقرير أنسام القطاع|
رغم وقف إطلاق النار، الغلاء والقيود على المعابر يحوّلان الغذاء إلى معركة يومية في قطاع غزة
في شوارع غزة الضيقة وأسواقها التي تشتعل أسعارها، لا يبدو أن وقف إطلاق النار قد غيّر شيئًا من الواقع المعيشي القاسي. فعلى الرغم من الحديث الرسمي عن تهدئة وفتح للمعابر، ما تزال آلاف الأسر تواجه يوميًا أزمة حادة في تأمين الغذاء والمواد الأساسية، وسط شحّ شديد في السلع، وارتفاع غير مسبوق في الأسعار، وقيود صارمة على دخول المساعدات.
المواطن الغزي، المنهك أصلًا من سنوات الحرب، يجد نفسه مجبرًا على تقليص احتياجاته إلى الحد الأدنى، في وقت تتحكم فيه قلة من التجار بالسوق، بينما تبقى المساعدات الإنسانية محدودة الكمية والتنوع.
يقول محمود حسونة إن دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ لم ينعكس فعليًا على حياة الناس في قطاع غزة. ويوضح، في حديث لإذاعة «صوت الوطن»، أن المعابر ما زالت شبه مغلقة، وأن كميات المواد الغذائية التي تدخل القطاع لا تلبّي الحد الأدنى من احتياجات السكان. ويضيف أن غاز الطهي تحوّل إلى سلعة نادرة، «وحلم صعب المنال لمعظم العائلات».
ولا تقتصر الأزمة، بحسب حسونة، على شحّ المواد فحسب، بل تمتد إلى الارتفاع «الجنوني» في الأسعار، التي لم تعد تتناسب إطلاقًا مع القدرة الشرائية للمواطنين. ويشير إلى أن عائلات كثيرة باتت بالكاد تؤمّن وجبة واحدة في اليوم، في ظل غياب مصادر الدخل.
ويلفت حسونة إلى تحكّم عدد محدود من التجار بالسوق، ووجود مظاهر احتكار واستغلال واضحين لحاجة الناس، متسائلًا عن غياب الرقابة وعدم الالتزام بالبرتوكول الإنساني الذي ينص على تدفّق المساعدات دون عوائق. ويختم بالقول إن ما يجري «ليس صدفة»، معتبرًا أن المجاعة «سياسة واضحة وهندسة ممنهجة تهدف إلى كسر الناس وإجبارهم على العيش عند الحد الأدنى من الحياة».
بدورها، تعبّر نبيلة محيي الدين عن استيائها من استمرار منع دخول العديد من السلع الأساسية إلى قطاع غزة، مشيرة إلى غياب أصناف رئيسية مثل الدواجن واللحوم والبيض عن الأسواق. وتؤكد، في حديثها لإذاعة «صوت الوطن»، أن ما يدخل من سلع محدود جدًا ولا يلبّي احتياجات السكان، خاصة في ظل الغلاء الفاحش.
وتطرح محيي الدين سؤالًا جوهريًا: «من أين للناس أن تأتي بالنقود لتشتري؟»، في ظل توقف مصادر الدخل بعد حرب امتدت لأكثر من عامين. وتؤكد أن الحديث عن توفر السلع «يفقد معناه» حين يعجز الناس عن شرائها أساسًا.
وتشير إلى أن المساعدات الإنسانية باتت شحيحة وغير متنوعة، وغالبًا ما تقتصر على العدس والفاصوليا والأرز، متسائلة بنبرة موجوعة: «هل كُتب على أهل غزة أن يعيشوا على هذه الأصناف فقط؟ ولماذا يُحرمون من التنوع الغذائي، وهو حق أساسي لا ترف؟».
كما تتطرق محيي الدين إلى أزمة غاز الطهي، موضحة أن الكميات التي تدخل لا تكفي احتياجات السكان، ما اضطر كثيرين للاعتماد على الحطب لفترات طويلة. وتختم بالقول: «الناس تعبت، جسديًا ونفسيًا، من حياة بلا خيارات وبلا كرامة».
من جهتها، تؤكد منار عجور أن الاحتلال يواصل «هندسة المجاعة» في قطاع غزة، من خلال إبقاء المعابر شبه مغلقة وفرض قيود مشددة على دخول السلع الأساسية. وتوضح أن هذا الواقع يفاقم معاناة الناس، ويرفع الأسعار إلى مستويات خيالية، بينما لا تتوفر المواد الأساسية إلا بكميات محدودة.
وتضيف عجور، في حديثها لإذاعتنا: «كل يوم نعيش أزمة جديدة، وكأن الحرب لم تنتهِ. المواطن لم يعد قادرًا على تلبية أبسط احتياجاته الغذائية أو الطبية». وتشير إلى أن المساعدات، رغم أهميتها، لا تغطي الحد الأدنى من الاحتياجات وتفتقر للتنوع الغذائي، معتبرة أن التحكم بلقمة العيش «جزء من سياسة ممنهجة لإبقاء الناس تحت الضغط».
اقتصاديًا، يرى المحلل أحمد أبو قمر أن الأرقام المتعلقة بدخول المساعدات إلى غزة تكشف عن «اختناق اقتصادي مُدار»، وليس مجرد خلل إنساني عابر. ويوضح، في حديث لإذاعة «صوت الوطن»، أن اتفاق وقف الحرب نصّ على دخول أكثر من 37 ألف شاحنة خلال شهرين، بينما دخل فعليًا نحو 14.5 ألف شاحنة فقط، بعجز يقارب 61%.
ويؤكد أبو قمر أن هذا الفارق «لا يمكن تفسيره باعتبارات لوجستية»، بل يعكس سياسة تقليص مقصودة تهدف إلى ضبط مستوى الاستهلاك، والإبقاء على الاقتصاد المحلي عند حدّه الأدنى، «دون السماح بأي تعافٍ ذاتي». كما يشير إلى أن التحكم في نوعية المساعدات، عبر إدخال سلع منخفضة القيمة الغذائية ومنع مواد أساسية ومستلزمات طبية وقطع غيار، يؤدي عمليًا إلى تعطيل دورة الإنتاج والاستهلاك معًا.
في المحصلة، يبدو أن المجاعة في غزة لم تعد مجرد نتيجة جانبية للحرب، بل أداة ضغط قائمة بذاتها، تُدار بالأرقام والمعابر والأسعار، وتترك السكان في صراع يومي من أجل البقاء، بلا أفق لتعافٍ حقيقي أو حياة كريمة.
الكلمات المفتاحية: الحصار الإسرائيلي, غاز الطهي, هندسة المجاعة, المجاعة, إغلاق المعابر, غلاء الأسعار, شحّ السلع, الأسعار, الاحتكار التجاري, الأزمة الإنسانية, الفقر والجوع, سياسة التجويع, الكارثة الإنسانية في غزة, حقوق الإنسان, غزة, الأمن الغذائي, الاقتصاد الفلسطيني, هندسة التجويع, المساعدات الإنسانية, المجاعة في غزة, وقف إطلاق النار.
دمشق – إذاعة صوت الوطن ■ أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بشدة العدوان الأميركي الوقح على فنزويلا، ورأت فيه دعوة لزرع الفوضى وإشعال نار الاضطرابات والحروب في العالم، وإطلاق رصاصة […]
| الأربعاء | +30° | +25° | |
| الخميس | +31° | +25° | |
| الجمعة | +30° | +25° | |
| السبت | +29° | +24° | |
| الأحد | +29° | +24° | |
| الاثنين | +29° | +24° |
إسرائيل تلغي تراخيص 37 منظمة دولية في غزة وسط تحذيرات من كارثة إنسانية
غزة تواجه أزمة اقتصادية حادة: أسعار مرتفعة وفقر يطال 90% من الأسر
غزة تحت سياسة التجويع المُمنهج: كيف تُدار المجاعة بالمعابر والأسعار؟
«الديمقراطية» تدين العدوان الأميركي الوقح على فنزويلا
غزة تواجه كارثة بيئية وأمنية غير مسبوقة بسبب آلاف القنابل غير المنفجرة