• الرئيسية
  • keyboard_arrow_right أخبار
  • keyboard_arrow_right تقرير صادم يكشف «جحيم سدي تيمان»: تعذيب ممنهج ووفاة معتقلين في معسكر الاحتجاز الإسرائيلي

أخبار

تقرير صادم يكشف «جحيم سدي تيمان»: تعذيب ممنهج ووفاة معتقلين في معسكر الاحتجاز الإسرائيلي

wesam 29 نوفمبر، 2025


Background
share close

غزة– إذاعة صوت الوطن – شيماء الدرة 

يكشف معتقلون فلسطينيون سابقون تفاصيل مروّعة عن الانتهاكات الجسدية والنفسية التي يتعرض لها المحتجزون في سجن «سدي تيمان» الإسرائيلي، الذي وصفته منظمات دولية بـ«مقبرة للأحياء» نظراً لظروف الاحتجاز القاسية وغياب الحد الأدنى من المعايير الإنسانية.

ليلٌ بلا نوم وجدران تبتلع الصوت

الليالي داخل المعسكر «لا تشبه أي ليل»، حيث تُترك الإضاءة مشتعلة طوال الوقت، ويُمنع النوم بشكل شبه كامل. ينام المعتقلون على فرشات رقيقة فوق أرض حديدية باردة، بينما لا تُفك القيود عن أيديهم إلا لدقائق معدودة مرتين أسبوعياً.

تعذيب ممنهج يبدأ من لحظة الوصول

بعد ساعات طويلة من الانتظار، يروي الصحفي شادي أبو سيدو لإذاعة «صوت الوطن» أن وصوله إلى المعسكر ترافق مع ما يسميه الجنود «التشريفة»، وهي ممرّ من نحو 30 جنديًا ينهالون خلاله على المعتقلين بالضرب المبرح. ويضيف لإذاعتنا أن بعض الأسرى نزفوا، فيما فقد آخرون أسنانهم أو بصرهم نتيجة الضرب.

بعد 70 يومًا من الاعتقال بلا تُهمة، نُقل أبو سيدو إلى التحقيق حيث أُجبر على التعري والتفتيش، قبل أن يصف سجن «سدي تيمان» بأنه «مسلخ بشري»، مضيفاً: «كنا نفقد عقولنا من الخوف.. تمنّيت الموت لأرتاح من العذاب».

«غرفة الديسكو».. الحرمان من النوم بالتعذيب الصوتي

أما الصحفي أحمد عبد العال فواجه ما يسمى «غرفة الديسكو»، وهي غرفة عازلة تُشغَّل فيها موسيقى عبرية صاخبة بلا توقف. أمضى خمسة أيام مقيدًا إلى كرسي معدني، فيما تُستخدم الصدمات الكهربائية لمنع المعتقل من النوم.

ويقول عبد العال لإذاعة «صوت الوطن»: «رأيت من يصرخ حتى يفقد وعيه، ومن يتحدث مع نفسه بعد أن لم يعد يميّز الليل من النهار». ويضيف أن «المعتقلين يُمنحون دقيقتين فقط لاستخدام دورة المياه خلال 24 ساعة».

وفيات نتيجة التعذيب ومنع العلاج

يشير عبد العال إلى وفاة عدد من المعتقلين بفعل التعذيب، مستعيدًا قصة زميله محمد إدريس الذي نزف حتى الموت بينما اكتفى الجنود بالمشاهدة وأحد الممرضين هامسًا «خليه يموت».

من جهتها، أعلنت هيئة شؤون الأسرى أن المعتقل عمر جنيد هو أحد العشرات ممن قضوا داخل المعسكر نتيجة التعذيب وسوء المعاملة، إضافة إلى احتجاز الاحتلال مئات الجثامين، مشيرةً إلى أن الإعلان عن استشهاد «جنيد» جاء بعد عدة أيام من إبلاغ عائلته بشكل رسمي من مؤسسة «هموكيد» الحقوقية الإسرائيلية أن الاحتلال أعطاها رداً حول مصيره.

وتؤكد الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 135 معتقلًا فلسطينيًا استشهدوا داخل السجون الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

العلاج.. وسيلة إذلال إضافية

أفادت مصادر خاصة لإذاعتنا أن سجن «سدي تيمان» يُعذب ويُغتصب ويُقتل المعتقلون فيه من غزة، وبحسب الإفادات والشهادات والأدلة التي حصلت عليها منظمات حقوقية تعنى بشؤون الأسرى، وإفادات لغزيين أفرج عنهم من المعسكر، وانطباعات لمحامين سمح لهم بزيارته، فإنه يجري احتجاز مجموعات من الأسرى داخل أقفاص، وهم مكبلون ومعصوبو الأعين لساعات طويلة في ظروف وصفتها المنظمات بأنها «قاسية ومهينة».

وتشير تقارير حقوقية وشهادات لعاملين في القطاع الصحي الإسرائيلي إلى أن جزءًا من عمليات العلاج داخل «سدي تيمان» يُجري دون تخدير، فيما بُترت أطراف معتقلين بسبب التقييد المستمر، حتى أثناء النوم أو دخول الحمام أو حتى العلاج.

دعوات لتحقيق دولي عاجل

منظمات حقوقية دولية طالبت بفتح تحقيق مستقل في الانتهاكات الجارية داخل معسكر «سدي تيمان»، مؤكدة أن الأدلة على التعذيب والإهمال الطبي «لا تترك مجالًا للشك» في ضرورة محاسبة المسؤولين الإسرائيليين.

الكلمات المفتاحية: .

الخبر السابق
close

أخبار

«هآرتس»: استمرار السيطرة على الفلسطينيين يهدّد أمن إسرائيل وهويتها أكثر من قيام دولة فلسطينية

wesam 29 نوفمبر، 2025

القدس المحتلة – إذاعة صوت الوطن  حذّر الكاتب الإسرائيلي مئير كراوس، في مقال نشرته صحيفة هآرتس بتاريخ 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، من أن استمرار سيطرة إسرائيل على الفلسطينيين بات يشكّل […]

تفاصيل أكثر trending_flat